عائلات إسبانية تطلق حملة لجمع التوقيعات لنقل سجناء من المغرب إلى إسبانيا

بريس تطوان

أطلقت عائلات إسبانية لأشخاص يقضون عقوبات سجنية في المغرب حملة لجمع التوقيعات عبر منصة “Change.org”، في خطوة جديدة تهدف إلى الضغط من أجل نقل ذويهم إلى مؤسسات سجنية داخل إسبانيا.

وحسب صحيفة “ألفارو” تمكنت الحملة، إلى حدود الآن، من جمع 682 توقيعا مؤكدا، بعد أشهر، بل سنوات من المطالبات المتواصلة بإيجاد حل لوضعية هؤلاء السجناء، وفق ما أفاد به القائمون على المبادرة.

وتوضح العائلات أن مطلبها لا يتعلق بالإفراج عن المعتقلين، وإنما بتمكينهم من قضاء عقوباتهم داخل إسبانيا، بما يتيح لهم البقاء قريبين من أسرهم والتمتع بظروف تعتبرها أكثر ملاءمة من الناحية الإنسانية والاجتماعية.

وبحسب المعطيات التي توردها الحملة، فإن الملف ما يزال يواجه تعثرا بسبب استكمال بعض الإجراءات الإدارية، رغم استيفاء معظم الوثائق المطلوبة، مع الإشارة إلى أن خطوة حاسمة ما تزال معلقة والمتعلقة بتوقيع الجهة القضائية المختصة على وثيقة العبور الضرورية لإتمام عملية النقل.

وفي السياق ذاته، تعبر العائلات عن قلقها من أوضاع السجناء في بعض المؤسسات السجنية، مشيرة إلى صعوبات مرتبطة بالرعاية الصحية، وظروف الإيواء، والتغذية، إضافة إلى تأثير البعد الجغرافي الذي يحد من التواصل الأسري.

كما تؤكد في نص العريضة أن الهدف من هذه المبادرة هو ضمان ظروف احتجاز تحفظ الكرامة الإنسانية، دون المساس بالأحكام القضائية الصادرة في حق المعنيين، معتبرة أن الملف يدخل ضمن إطار حقوقي وإنساني.

وقد ساهمت هذه الحملة في إعادة تسليط الضوء على القضية، خاصة بعد تنظيم العائلات في مجموعة تواصلية عبر تطبيق “واتساب”، ما مكّنها من تنسيق جهودها وتوسيع دائرة التعريف بالمطلب.

وتستند العائلات في مطلبها إلى اتفاقية ستراسبورغ الخاصة بنقل الأشخاص المحكوم عليهم، والتي تتيح إمكانية نقل السجناء بين الدول الموقعة، وهو ما تعتبره إطارا قانونيا داعما لمبادرتها.

وفي ظل استمرار الوضع الحالي، تجدد العائلات دعوتها للسلطات الإسبانية إلى التدخل من أجل تسريع مسطرة النقل، معتبرة أن كل توقيع على العريضة يمثل دعما إضافيا لمطلبها الرامي إلى تقريب السجناء من ذويهم وتمكينهم من ظروف اعتقال أفضل.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.