طلبة ماستر بكلية الآداب بتطوان يلوّحون باللجوء إلى القضاء بسبب تأخر تسليم الدبلومات

​تواجه إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، موجة من الانتقادات الحادة من قبل خريجي الفوج الثاني لماستر “المغرب، إسبانيا وأمريكا اللاتينية: التواصل والتدبير الثقافي والدبلوماسي ” ، وذلك بسبب استمرار حرمانهم من شواهدهم الجامعية (الدبلوم) رغم مرور أزيد من ثمانية أشهر على استكمال مناقشة بحوثهم وتقارير تدريبهم الميداني.
​تأخير غير مبرر ومقارنات “موجعة”
​وقد عبر عدد من طلبة الفوج المعني، في اتصالات متفرقة، عن استيائهم العميق مما وصفوه بـ”التماطل غير المفهوم” في الإفراج عن دبلوماتهم، مؤكدين أن مسالك ماستر أخرى في نفس الكلية تم تسريع إجراءات استخراج شواهدها في وقت وجيز، هذا التمييز في التعامل، حسب الطلبة، فاقم من شعورهم بـ”الحيف”،ووضع مستقبلهم المهني والأكاديمي على المحك، وما يثير الاستغراب هو أن هذا المسلك يعتبر إضافة نوعية للكلية، حيث ساهم بفعالية في تعزيز الدبلوماسية الموازية والإشعاع الثقافي من خلال استضافة سفراء وشخصيات مرموقة من عالم الفكر والثقافة والدبلوماسية، على رأسهم سفير اسبانيا بالمغرب السيد “انريكي أوخيدا فيلا ” هذا الآخير اطلق اسمه علي الفوج الثاني للماستر، إلا أن هذا النجاح الإشعاعي قوبل بـ”جدار إداري” يحرم الخريجين من ثمار مجهوداتهم.
​خطأ في الترجمة.. هل يتكرر السيناريو؟
​وفقاً لمعطيات حصلت عليها مصادرنا، فإن السبب “الغريب” وراء هذا التأخير يعود إلى عجز الجهات المختصة داخل الإدارة عن ضبط الترجمة الدقيقة لعنوان الماستر على الدبلوم.
وهي واقعة، إن صحت، تعيد إلى الأذهان “الخطأ الفادح” الذي وقعت فيه الإدارة مع الفوج الأول، حيث اضطرت الكلية حينها لإعادة إصدار الدبلومات وتصحيحها بعد اكتشاف أخطاء في العناوين، مما يطرح علامات استفهام حول مدى استيعاب الإدارة للدروس السابقة وتطوير آليات التنسيق مع المسالك اللغوية.
​ضياع الفرص واللجوء إلى القضاء
​لم يعد الضرر معنوياً فحسب، بل تحول إلى ضرر مادي ومهني مباشر؛ حيث وجد الخريجون أنفسهم محرومين من حقهم في اجتياز مباريات التوظيف (وزارة الخارجية ، الإدارة، والقطاع الخاص.. ) والولوج إلى سلك الدكتوراه بجامعات أخري بسبب غياب الوثيقة الرسمية.
​وأمام هذا الوضع، كشف بعض الطلبة عن عزمهم سلك مسار التصعيد القانوني، من خلال:
​انتداب مفوض قضائي لمعاينة حالة التماطل.
​رفع دعوى قضائية لجبر الضرر الناتج عن حرمانهم من الحصول على الدبلوم في الآجال القانونية والمعقولة.
​آمال معقودة على العمادة الجديدة
​وفي خضم هذا الاحتقان، يمني الطلبة النفس بأن تتدخل العمادة الجديدة للكلية بحزم لترميم هذه الاختلالات الإدارية، وتجاوز “الإرث” المعيق الذي تسبب في تعثر مسارهم، آملين أن يكون عهد العمادة الحالية عهداً لإنصاف الطالب وتجويد الخدمات الإدارية بما يليق بسمعة جامعة عبد المالك السعدي.

 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.