طلبة أجانب يكتشفون ثقافة المغرب من قلب تطوان ومرتيل

في أجواء تجمع بين التعلم والانفتاح الثقافي، نظم مركز الثقافة العربية “الحضارة” أمس الجمعة 10 يوليوز 2026 لقاء ثقافيا لفائدة الطلبة والطالبات المشاركين في الدورة التكوينية الصيفية الخاصة بتعليم اللغة العربية والثقافة المغربية، حيث تم تقديم طبق الكسكس المغربي لهم لأول مرة، في مبادرة تروم تعريفهم بأحد أبرز رموز المطبخ المغربي وعادات المجتمع المغربي.

وحضر وجبة الغذاء الدكتور مصطفى العباسي، نائب رئيس الجماعة الحضرية لتطوان والمشرف على قطاع الشأن الثقافي، بدعوة من الدكتور محمد صالح العماري، مدير مركز الثقافة العربية “الحضارة” بروسيا الاتحادية، حيث شكل اللقاء مناسبة لمناقشة برمجة استقبال الوفد الطلابي بمقر الجماعة الحضرية لتطوان.

وأكد الدكتور محمد صالح العماري، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن اجتماع العائلة حول طبق الكسكس يوم الجمعة يعد من العادات المغربية الأصيلة، باعتباره رمزا للكرم والتضامن والبركة، مشيراً إلى أن تقديم هذا الطبق للطلبة الأجانب يشكل فرصة لتقريبهم من دفء الثقافة المغربية وتقاليدها العريقة.

وكان الوفد الطلابي قد عاش، مساء الخميس 9 يوليوز، لحظة ثقافية ورياضية مميزة بمرتيل، حيث تابع مباراة المنتخب المغربي لكرة القدم أمام المنتخب الفرنسي في إحدى الساحات العمومية، وسط أجواء احتفالية ارتدى خلالها عدد من الطلبة قمصان المنتخب الوطني المغربي، وشاركوا المغاربة تشجيع “أسود الأطلس”.

وعبر العماري عن اعتزازه بهذا المشهد، معتبرا أن اندماج طلبة قادمين من روسيا وكازاخستان في أجواء التشجيع للمنتخب المغربي يجسد دور الرياضة في التقريب بين الشعوب والثقافات، وأن كرة القدم أصبحت لغة عالمية تتجاوز الحدود.

وفي إطار البرنامج الثقافي الموازي للدورة، قام الوفد الطلابي يوم الأربعاء 8 يوليوز بزيارة ميدانية إلى المدينة العتيقة بتطوان، أشرفت عليها إيلوزا إسماعيل، مؤطرة الوفد، رفقة الطالب إلياس التاغي، وبحضور مدير المركز الدكتور محمد صالح العماري والأستاذ نور الدين الماحي، منسق اللجنة التنظيمية للدورة.

وشملت الجولة زيارة كنيسة “سيدتنا ذات الانتصارات” (Nuestra Señora de las Victorias)، التي تعود إلى سنة 1926، حيث تعرف الطلبة على جوانب تاريخية ومعمارية مرتبطة بهذا المعلم، قبل الانتقال إلى القصر الملكي وساحة الفدان.

وفي تعبير عن اهتمامهم بالثقافة المحلية، ارتدت عدد من الطالبات اللباس التقليدي النسائي لقبائل جبالة بشمال المغرب، في تجربة تفاعلية تعرفن خلالها على رمزية هذا الزي ودلالاته الاجتماعية والثقافية.

كما زار الوفد فضاء مطلا على المقبرة الإسلامية بجبل درسة، قبل أن يختتم جولته بالتجول في أزقة المدينة العتيقة لتطوان، التي تعد من أبرز المراكز التاريخية والتراثية بشمال المملكة.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن جهود مركز الثقافة العربية “الحضارة” لتعزيز التبادل الثقافي وتقريب الطلبة الأجانب من اللغة العربية والهوية المغربية من خلال الاحتكاك المباشر بالمجتمع وعاداته وتراثه.

المصدر: أنفاس بريس


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.