طقوس الموت والعزاء بشفشاون... عشاء القبر - بريس تطوان - أخبار تطوان

طقوس الموت والعزاء بشفشاون… عشاء القبر

بريس تطوان

بعد دفن الميت والعودة إلى البيت تنظم عائلة الفقيد – في نزله – عشاء يطلق عليه “عشاء القبر”، ويتم عادة بعد صلاة العشاء، يجتمع أهل الفقيد ومعارفه وبعض الفقراءوالمساكين في منزله ويحضر (الطلبة) الحافظون للقرآن الكريم والأذكار والأدعية، فيشرعون في تلاوة آيات ذلك يتناولون وجبة العشاء التي تكون غالبا طبقا من لحم، بعده آخر من دجاج، يتبعان بأطباق من الفواكه المتنوعة، ثم يشرع القراء في تلاوة القرآن مرة ثانية، ويوزع الطلبة – فيما بينهم – عدد الحزاب التي سيتلوها كل واحد منهم لاحقا إذا لم يكن الوقت كافيا، ولو في بيته، لأن العادة جرت أن تقرأ “السلكة”؛ أي القرآن بكامله في تلك الليلة، ويعهد إلى كل مقرئ بقراءة عدد أن يتم توزيعها بالترتيب فيما بينهم.

في ليلة “عشاء القبر” يدعو الطلبة – حفاظ القرآن – للفقيد ويترحمون على روحه، ويدعون لأسرته وعائلته بالصبر والسلوان ويتفرق الجمع تم تشرع أسرة الفقيد في استقبال العزاء مدة ثلاثة أيام بعد عشاء القبر، وهي المدة التي يبقى فيها بيت الراحل مفتوحا لاستقبال المعزين، وفي اليوم الخامس يقام (التفريق) في إحدى الزاويا أو منزله، فتتلى الأذكار والأوراد، ويقرأ القرآن، ويتم الدعاء للميت بالمغفرة والرضوان.

الكتاب: شفشاون ذاكرة المكان

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

المركز العربي للدراسات الغربية

(بريس تطوان)

يتبع

 


شاهد أيضا