طقوس الحياة بشفشاون... ختم القرآن - بريس تطوان - أخبار تطوان

طقوس الحياة بشفشاون… ختم القرآن

بريس تطوان

جرت العادة في شفشاون أن يحتفي الآباء والأمهات بأبنائهم ويحتفلوا بهم جزاء لهم على حفظهم للقرآن الكريم، وكان هذا الاحتفال يسمى باللغة الدارجة الختمة”؛ فحين يحفظ الطالب نصف القرآن أي ثلاثين حزبا، يقال عنه إنه قد أدرك “البقرة الصغيرة”، أما حين يحفظ القرآن كاملا فيقال عنه إنه قد أدرك البقرة الكبير”. ولكل نوع منهما طقوس خاصة في الاحتفال

عندما يحفظ الطالب نصف القرآن أي “البقرة الصغيرة” تعد أسرة الطالب طعام الكسكس ويرسل إلي المسيد في أوان كبيرة من الفخار ويجتمع حوله “الطلبة” والمدعوون ويشاركهم أكل الطعام فقيه الكتاب.

وبعد الأكل تتلى بعض سور القرآن ثم تعقبها دعوات للطالب وأسرته.

وحين يحفظ الطالب القرآن كاملا أي “البقرة الكبيرة” يتم تزويق لوحه بألوان مختلفة مع كتابه بعض الآيات القرآنية فيه، ويركب الطالب على دابة متبوعا بزملائه في الكتاب، ويسير الموكب من منزله نحو المسيد وهو يرددون: “اللهم صل عليك آرسول الله، ىجاه النبي، جاه النبي العظيم، الجنة للصابرين، النار للقوم الكافرين، الله ينصر أعلام النبي”، إلى أن يصلوا إلى المسيد، فيدخل الطالب متبوعا بزملائه.

ويكون الفقيه في استقبالهم وقد علت الابتسامة وجهه تعبيرا عن فرحه وابتهاجه بهذا الحدث العظيم الذي يتمثل في حفظ الطالب لكتاب الله كاملا. بعد ذلك يشكلون جماعات ليأكلوا الكسكس في جو بهيج بعد أن نسوا في هذه اللحظة البهيجة قساوة الفقيه وصرامته وهو يجلس بينهم يشاركهم الطعام كأنه واحد منهم مما يزيد من فرحهم وسعادتهم في هذا الجو الأخوي.

الكتاب: شفشاون ذاكرة المكان

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

المركز العربي للدراسات الغربية

(بريس تطوان)

يتبع

 


شاهد أيضا