طقوس الحياة بشفشاون.. الزفاف - بريس تطوان - أخبار تطوان

طقوس الحياة بشفشاون.. الزفاف

بريس تطوان

تزف العروس إلى بيت عروسها بعد غروب الشمس لأن العادة جرت أن تفد على بيت الزوجية باكرا بعد صلاة العشاء مباشرة، وتحمل العروس في “عمارية” [هودج] مصنوعة من الخشب المزخرف، ولها باب، ولوحتان تشكلان أربعة مقابض، وبجوانبها الأربعة ثقوب تسمح بمرور الهواء، وتغطى بثوب حريري مزركش ذي لون أخضر، وبعد أن ترتكب العروس العمارية، يحملها أربعة شبان، فيقبض كل واحد على مقبضه من جهته، وينطلق الموكب الذي يتألف من الأطفال والشباب والكهول والشيوخ وأهل العريس والعروس، وكلهم يرددون بصوت واحد ذي نغمات تردد صداها جبال شفشاون:

نحن في حماك يا محمد *** يا عناية البرية

والصلاة على محمد *** الحبيب قرة عيني

طابت الجنة وفاحت *** والصلاة على محمد

يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي *** العبد ضيف وحق الله حق يكرم

الصلاة والسلام عليك ياسيدي يا رسول الله

الصلاة والسلام عليك يا حبيبي يا رسول الله

الصلاة وألف سلام عليك يا خير خلق الله

ثم عند اقترابهم من منزل العريس يشرع الشباب في الغناء بصوت واحد:

هذا فرحك آوليدي *** هذا ما كنت تتمنى

فرحو لك جميع الناس *** وعملو لك الحنا

بعد دخول العروس إلى بيت زوجها يقام للعريس حفل في إحدى زاويا مدينة شفشاون كزاوية مولاي علي شقور على سبيل المثال، أو يقال في منزل أهل العريس، وتسمى هذه الليلة ب “ليلة الدخلة” وتنشد فيها المدائح الدينية كقصيدتي (البردة) و (الهمزية) للإمام البوصيري و (دليل الخيرات).

الكتاب: شفشاون ذاكرة المكان

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

المركز العربي للدراسات الغربية

(بريس تطوان)

يتبع…

 

 


شاهد أيضا