طريق بوزغلال نحو سد اسمير بالمضيق… معاناة عمرها أكثر من ثلاثة عقود

بريس تطوان

في مشهد يعكس استمرار هشاشة بعض البنيات التحتية بالعالم القروي، يظل المقطع الطرقي الرابط بين حي بوزغلال وسد اسمير بمدينة المضيق واحدا من أبرز النماذج التي تجسد معاناة يومية متواصلة منذ سنة 1991.

هذا الطريق، الذي يُفترض أن يشكل شريانا حيويا يربط الساكنة بمحيطها الطبيعي وبعدد من الخدمات الأساسية، تحول مع مرور الزمن إلى مسلك محفوف بالمخاطر، بفعل انتشار الحفر العميقة وتدهور كبير في الطبقة الإسفلتية.

ومع كل تساقطات مطرية، تتفاقم الوضعية أكثر، حيث تمتلئ الحفر بالمياه، ما يجعل من الصعب على مستعملي الطريق، خصوصا السائقين، تحديد عمقها وتفاديها، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث السير.

وتؤكد ساكنة حي بوزغلال أن هذا الوضع بات يثقل كاهلهم منذ سنوات طويلة، في ظل غياب أي تدخل جدي لإعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي، رغم توالي الشكايات والنداءات الموجهة للجهات المعنية، كما يشير عدد من المواطنين إلى أن تداعيات هذه الوضعية لا تقتصر على صعوبة التنقل اليومي فقط، بل تمتد لتؤثر سلبا على الحركة الاقتصادية المحلية وتزيد من عزلة المنطقة.

ويطرح هذا الواقع المتأزم تساؤلات ملحة حول مدى نجاعة برامج تأهيل البنيات التحتية، وكذا درجة الاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من التهميش وضعف التجهيزات الأساسية.

أمام هذا الوضع، تجدد الساكنة مطلبها بضرورة تدخل عاجل وشامل لإعادة تأهيل هذا الطريق، وفق معايير تضمن الجودة والاستدامة، وتضع حدا لمعاناة استمرت لأكثر من ثلاثة عقود.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.