طرود بريدية محشوة بالحشيش تقود شابا إلى السجن في سبتة

بريس تطوان

أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة سبتة، شابا بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات وخمسة أشهر، مع تغريمه مبلغ 280 ألف يورو، بعد متابعته في قضية تتعلق بمحاولة تهريب أكثر من 20 كيلوغراما من مخدر الحشيش عبر خدمة البريد.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر نونبر 2025، عندما توجه المتهم إلى مكتب البريد بساحة إسبانيا في سبتة لإرسال طردين نحو عنوان بمدينة الجزيرة الخضراء، واضعا اسمه في خانتي المرسل والمرسل إليه.

وأثناء إخضاع الطردين للمراقبة بواسطة جهاز السكانير، أثارت محتوياتهما شكوك أحد حراس الأمن العاملين بمكتب البريد، الذي أخطر عناصر الحرس المدني. وبعد تفتيشهما، تم العثور على 20 صفيحة من مخدر الحشيش، بلغ وزنها الإجمالي 20.6 كيلوغراما، كانت مخبأة بعناية بين ملابس وأوانٍ منزلية.

وخلال مجريات التحقيق، أكد المتهم أنه لا علاقة له بالمخدرات، موضحا أنه يعمل في نقل الأمتعة والأغراض، وأن شخصا آخر كلفه بإرسال الطردين مقابل أجر، دون أن يعلم بمحتواهما.

غير أن المحكمة اعتبرت هذه الرواية غير مقنعة، خاصة أن المتهم لم يتمكن من تقديم أي معلومات دقيقة عن هوية الشخص الذي قال إنه كلفه بالمهمة، كما رأت أن وضع اسمه بصفته مرسلا ومرسلا إليه يعزز فرضية علمه بمحتوى الشحنتين.

وأشار الحكم إلى أن التفسير الذي قدمه المتهم لا ينسجم مع المنطق، إذ يصعب تصور أن يقبل شخص يزاول نشاطا مهنيا بنقل وإرسال طرود دون معرفة هوية صاحبها أو كيفية تسليمها لاحقاً.

ورغم تمسك المتهم ببراءته خلال جلسات المحاكمة، مؤكداً أنه لو كان يعلم بوجود المخدرات لما قدم بطاقة هويته الحقيقية أثناء عملية الإرسال، فإن المحكمة اعتبرت الأدلة المتوفرة كافية لإدانته.

ولا يزال الحكم قابلا للطعن بالاستئناف وفق المساطر القانونية المعمول بها في إسبانيا.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.