بريس تطوان
يشهد محور العبور البحري الرابط بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب خلال هذه الفترة مبكرا حالة ضغط ملحوظة، نتيجة الارتفاع المتسارع في حركة المسافرين مع اقتراب عطلة عيد الأضحى، وهو ما دفع مصالح الجمارك والأمن بكل من ميناء ميناء طنجة المتوسط ومعبر باب سبتة إلى رفع مستوى التأهب وتعزيز آليات المراقبة والتنظيم، في ظل مؤشرات أولية على موسم عبور استثنائي قبل انطلاق عملية “مرحبا 2026”.
وساهم تزامن عطلة عيد الأضحى، المرتقبة يوم 27 ماي الجاري، مع عطلة مدرسية معلنة في مدينة سبتة يومي 25 و26 ماي، في خلق موجة تنقلات مكثفة نحو شمال المغرب، ما انعكس بشكل مباشر على حركة السير عند نقاط العبور.
وشهدت منطقة لومة كولمينار داخل سبتة المحتلة اختناقات مرورية كبيرة، حيث امتدت طوابير السيارات لساعات طويلة قاربت بين خمس وثماني ساعات في اتجاه معبر باب سبتة، قبل أن تعرف الوضعية انفراجا تدريجيا مساء الأحد، عقب تدخلات تنظيمية ميدانية وتعزيز التواجد الأمني لتخفيف الضغط.
وزادت الأوضاع تعقياً بعد عطل تقني مفاجئ أصاب السفينة السريعة “HSC Ceuta Jet” التابعة لشركة DFDS، ما تسبب في إلغاء عدد من الرحلات البحرية على خط الجزيرة الخضراء–سبتة، وأجبر مئات المسافرين على إعادة توجيه تنقلاتهم نحو مسارات بديلة، الأمر الذي ضاعف الضغط على المعابر البرية والبحرية على حد سواء.
في المقابل، سارعت السلطات المغربية إلى تعزيز جاهزيتها بميناء طنجة المتوسط، عبر رفع مستوى التعبئة البشرية واللوجستية داخل محطة المسافرين، مع تمديد ساعات العمل بشكل استثنائي لضمان استمرارية الخدمات وتفادي أي اختناقات محتملة.
ورغم عدم صدور معطيات رسمية دقيقة بخصوص حجم العبور خلال الأيام الأخيرة، فإن المؤشرات تعكس دينامية مرتفعة، خاصة وأن هذا الميناء سبق أن تعامل مع أزيد من 3 ملايين مسافر خلال سنة 2024، في ارتفاع واضح مقارنة بالسنوات السابقة.
