صوب الحياة..! - بريس تطوان - أخبار تطوان

صوب الحياة..!

‏بينما كنا ننتظر أن يمر الصعب … مر العمر .. !!

الشدائد التي تحكم قبضتها على الفرح… الظلام الذي يحجب النور… الوجع الذي يعتصر القلب… والألم الذي يطعن الأمل…!!
كلها لحظات عابرة، درجات في سلم الحياة… تختارنا تارة ونختارها أخرى، ولن تمر إلا بعد أن تُعاش؛

وكوصفة طبية، تعدنا بالقوة بعد أن تجرعنا المرار، تترآى خلف ستار آلامنا والمحن، فرحة كبيرة تعادل حجم الوجع العسير.

هي معادلة الحياة،
وُجدت هكذا والسبيل إليها قر وحر ودفء كبير.
وكالناي نحن،
لا نعزف لحن العيد إلا بعد أن تزعزع استقرارنا العاصفة، وتحمر عيوننا ألماً.

لوحة فنية هي، لا تكتمل إلا بتمازج الألوان القاتمة والزاهية…
وبستان بهي، تتعاقب عليه فصول السنة ليسُر الناظرين…

تقبلنا للألوان باختلاف درجاتها… واستقبالنا للفصول بتباين خصائصها… يجعلنا نعيش الحياة كما يجب أن تُعاش؛

ثم كم من ليلة أطالها الترقب.. ختمها نور الصباح،
وكم من عاصفة اشتدت من شدة الخوف.. تلاها طيف ملون…

وكم من حسرة، وكم من كربة، وكم من محنة… بلسمها القدر، تماما كما تروي دموع السماء اليابسة العقيم.

فلن ننتظر مرور الصعب، سنمتطيه جوادا قويا صوب الحياة.. صوب العمر!

 


شاهد أيضا