راسلت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية رئيس الجماعة الحضرية لمرتيل، بشأن صفقة تدبير قطاع النظافة التي أبرمت مؤخرا مع إحدى الشركات المفوض لها، والتي أثارت عددا من التساؤلات في أوساط الرأي العام المحلي، خاصة بعد الرفع المثير للجدل في الكلفة الإجمالية للصفقة.
الصفقة الجديدة رُصد لها غلاف مالي يفوق أربعة ملايير و150 مليون سنتيم، ما يمثل أزيد من 31 في المائة من الميزانية العامة للجماعة، مقارنة بالاتفاقية السابقة التي لم تتجاوز مليارين و700 مليون سنتيم، هذا الفارق الكبير في الميزانية يثير تساؤلات حول جدوى الزيادة، خصوصا بعد استثناء منطقة الرأس الأسود من مجال خدمات الشركة المفوضة، بحسب تقرير الهيئة.
ووفقا للتقرير ذاته، دعت الهيئة الجماعة إلى تقديم توضيحات حول مجموعة من الوثائق والملاحق المرتبطة بالصفقة، من ضمنها ملحقات الاستثمار والتوقعات المالية والأملاك، بالإضافة إلى مصير الشاحنات والمعدات التي يُفترض أن تصبح ملكاً للجماعة بعد نهاية مدة العقد، في ظل غياب أي مؤشر على نية الشركة تجديد أسطولها.
وسجل التقرير أيضا ملاحظة تتعلق باستعمال اللغة الفرنسية في وثائق وملاحق الصفقة، مما اعتُبر خرقا لمقتضيات الفصلين 5 و6 من الدستور المغربي، اللذين يؤكدان على رسمية اللغة العربية في المعاملات الرسمية للدولة.
وتطالب فعاليات محلية بتحسين أوضاع عمال النظافة ماديا ومعنويا، وتوسيع التغطية البشرية للقطاع بما يتناسب مع الميزانية المرصودة، مع الحرص على احترام بنود العقد الجديد وتفادي الاختلالات التي طبعت تجربة التدبير السابقة.
ويُنتظر أن يقدم رئيس الجماعة توضيحا مفصلا حول كافة الجوانب المثيرة للجدل في الصفقة، التي ستحمل الجماعة التزامات مالية تناهز 29 مليار سنتيم على مدى سبع سنوات، وسط دعوات للشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المرفق العمومي.
