صفقة الأمن الخاص بمستشفى سانية الرمل تثير الجدل وتصل إلى البرلمان

وصل الجدل الدائر حول صفقة الحراسة والأمن الخاص بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان إلى قبة البرلمان، بعدما وُجّهت أسئلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن تعيين شركة جديدة للأمن الخاص دون المرور عبر المساطر القانونية المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية.

ووفقا لمصادر برلمانية، فإن هذا التعيين المفاجئ جاء مباشرة بعد الزيارة الأخيرة للوزير التهراوي إلى المستشفى، والتي كان من المنتظر أن تكون مناسبة لتشخيص الاختلالات القائمة واتخاذ إجراءات تصحيحية شفافة، غير أن التقارير البرلمانية عبّرت عن استغرابها من طريقة تدبير صفقة الحراسة، في ظل غياب إعلان رسمي لطلبات العروض، واستبعاد الشركة السابقة دون تبريرات واضحة، وهو ما اعتُبر، في حال ثبوته، مساسا بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير المرافق العمومية.

من جانبها، أفادت مصادر من داخل وزارة الصحة أن الوزير التهراوي بادر إلى استفسار المندوبية الإقليمية للوزارة بتطوان حول حقيقة المعطيات المتداولة، حيث أكدت الأخيرة أن الصفقة الحالية الخاصة بخدمات الأمن بالمستشفى ما تزال سارية إلى غاية نهاية سنة 2025، وأن الشركة المتعاقدة لم تُستبدل كما تم تداوله في بعض التقارير والمنصات الاجتماعية.

وأضافت المندوبية أن أي صفقة جديدة سيتم الإعلان عنها وفق القوانين الجاري بها العمل، وبضمانات الشفافية والتنافسية.

وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية قد قام، قبل أسابيع، بزيارة رسمية لأقسام المستشفى الإقليمي سانية الرمل، تزامنت مع احتجاجات عدد من المواطنين على ضعف جودة الخدمات الصحية، وغياب بعض الأطباء العموميين لانشغالهم في القطاع الخاص، إضافة إلى تعطل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM).

وخلال الزيارة، تعهّد التهراوي بالعمل على تجويد الخدمات الصحية بمستشفيات تطوان، مشيرا إلى أن الوزارة تتابع جميع الشكايات الواردة بعناية، كما أعلن عن قرب افتتاح وتجهيز مستشفى التخصصات الجديد بالمدينة خلال شهر يناير 2026، بهدف تعزيز العرض الصحي وتخفيف الضغط عن المستشفى الإقليمي، وتحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات العلاجية.

بريس تطوان/نقلا عن الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.