صرخة تلميذ... - بريس تطوان - أخبار تطوان

صرخة تلميذ…

بعدما أوشكت العطلة الصيفية على الإنتهاء ، صار سؤال واحد يدور في أذهان المغاربة كلهم ، ما مصير الدراسة في زمن كورونا ؟؟؟

بعدما قرر وزير قطاع التعليم السيد سعيد أمزازي المزاوجة  بين التعليم عن بعد و التعليم الحضوري و التخيير بينهما عند انطلاق الموسم الدراسي 2020/2021 خلق ذلك ضجة في المجتمع المغربي بين مؤيد ومعارض ، ففئة تؤيد التعليم عن بعد باعتباره حماية للتلاميذ و التلميذات و الأطر التربوية من الوباء التاجي ، و فئة تعارضه بحجة عدم التوفر على الوسائل و التجهيزات الإلكترونية التي تسمح لهم بالاستفادة من التعليم عن بعد ،  وهذا ما فتح أبوابا للنقاش و التحليل .

إذا تحدثنا بصراحة ، فإن فكرة التعليم عن بعد هي دليل على التطور الذي نعيشه في عصرنا الحديث ، في حين  نجد أن الدول الأوروبية و الآسيوية المتقدمة و المتطورة  لم تفلح في تطبيقه بشكل سليم ، فبالأحرى  للدولة المغربية التي لا تزال في العالم الثالث أن تنجح في التعليم عن بعد ؟؟؟

باختصار : المغرب لم يصل بعد إلى مستوى من التطور يمكنه من استخدام التعليم عن بعد كمنهج دراسي ، وهذا ليس بسبب عدم التطور فقط ، بل بسبب عدم توفر مجموعة من المواطنين المغاربة على الأجهزة الحديثة  و مواكبة مصاريفها ، و أيضا بسبب عدم الوعي الأسري من طرف أولياء الأمور الذي قد ينتج عنه قلة اهتمام  وعدم متابعة مسار الأبناء الدراسي مما قد يقضي على مستقبلهم بشكل نهائي .

لذا صارت الأسر المغربية في حيرة من أمرها بعدما أعطاهم وزير القطاع الصلاحية الاختيار بين الحالتين ، وهكذا بدأت الأسئلة تتساقط على الأذهان كقطارات المطر ، هل أرسل أطفالي إلى المدرسة و أخاطر بحياتهم في زمن هذا الوباء ؟

هل أترك أسرتي تتضور جوعا لأستطيع توفير مستلزمات التعليم عن بعد لابني وأحميه من  هذا الفيروس ؟

هل التعليم عن بعد خير لطفلي من التعليم الحضوري أم العكس صحيح ؟

تبقى الأسئلة مطروحة  ويبقى الخيار شخصيا ، لكن لإنجاح التعليم بشكل عام ، لا بد من تعاون الأطر التربوية مع التلاميذ عن طريق التعليم السليم و حسن المعاملة وما إلى ذلك ، كما على الآباء التضامن بمراقبة أبنائهم ومساعدتهم في واجباتهم المنزلية  ، كما علينا نحن التلاميذ الانضباط والالتزام  وانجاز واجباتنا ومراجعة دروسنا ، وهكذا سيكون التعليم  يسيرا على المعلم و المتعلم مهما كانت الظروف ، و هذا ليس بالصعب فالتضامن و التآزر و التعاون معروف على المغاربة في كل المجالات ، فكيف لهم أن يجدوا التعاون على التعليم عسيرا ؟

و خلاصة القول ، فيروس كورونا ليس سببا كافيا لمنعنا نحن التلاميذ عن الدراسة رغم خطورته ، فنحن نخوض مغامرة في سبيل العلم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا