صراع سياسي في مدريد حول الخطة الأمنية لسبتة ومليلية

بريس تطوان

يواصل الحزب الشعبي الإسباني توظيف ملف سبتة ومليلية المحتلتين في سجاله السياسي الداخلي، موجها انتقادات حادة لحكومة بيدرو سانشيز، بسبب ما يعتبره تأخرا في تفعيل الخطة الأمنية الشاملة التي أعلنت عنها مدريد سنة 2021 عقب أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة حينها.

وخلال جلسة لمجلس الشيوخ، هاجم السيناتور عن مليلية، فيرناندو غوتييريث دياز دي أوتاثو، الحكومة الاشتراكية، معتبرا أنها “تخلت عن التزاماتها طيلة أربع سنوات واكتفت بالشعارات والتأجيل”.

وأضاف أن القرارات الحكومية الأخيرة تعرقل، حسب رأيه، اعتماد الخطة الأمنية التي من شأنها تعزيز استقرار المدينتين.

ويتهم الحزب الشعبي حكومة سانشيز بتأخير تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة لدعم الأمن والتوازن الاقتصادي والاجتماعي في سبتة ومليلية، مشيرا إلى أن المدينتين تواجهان “ضغطا مستمرا بفعل موقعهما الحدودي وقرارات المغرب”، في إشارة إلى إغلاق الجمارك التجارية بمليلية وإعادة تنظيم حركة العبور، إضافة إلى أحداث 2021.

في المقابل، رد الحزب الاشتراكي على هذه الاتهامات، معتبرا أن المعارضة تستغل ملفا حساسا لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، مؤكدا أن الخطة الأمنية لا تزال قيد الدراسة، وأن التصعيد لا يخدم لا الاستقرار الداخلي ولا العلاقات الثنائية مع المغرب.

ويأتي هذا الجدل السياسي في وقت تتواصل فيه وتيرة التنسيق المغربي–الإسباني في ملفات الهجرة والأمن والاقتصاد، بينما يسعى الحزب الشعبي إلى إبقاء ملف سبتة ومليلية في واجهة النقاش السياسي لتقوية موقعه أمام الحكومة المركزية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.