بريس تطوان
عاد ملف صفقة تشذيب الأشجار داخل الجماعة الحضرية لتطوان إلى الواجهة، بعد أن أثار موجة انتقادات جديدة داخل صفوف المعارضة، التي طالبت رئيس المجلس، مصطفى البكوري، بالكشف عن تفاصيل الصفقة والشركة المكلفة، ومدى احترامها للمعايير البيئية المعمول بها.
وبحسب مصادر من داخل المجلس، فإن مستشاري المعارضة اعتبروا أن الطريقة التي تُشذَّب بها بعض الأشجار، عبر الاكتفاء بترك جذوع دون أوراق، تشكل “إضرارا بالتوازن البيئي” وتمس بجمالية الفضاءات العمومية، معتبرين أن الأشجار ليست مجرد عنصر تجميلي، بل جزء من منظومة إيكولوجية تحتضن طيورا وحشرات وتساهم في تحسين جودة الهواء.
وتضيف المصادر أن هذا الجدل تكرر لسنوات دون أن تقدم الجماعة إيضاحات وافية حول الميزانية المرصودة، واسم الشركة التي رست عليها الصفقة، ومعايير التتبع والمراقبة، إضافة إلى مدى اللجوء إلى خبراء في التشجير قبل تنفيذ عمليات التشذيب.
في المقابل، نفى نائب رئيس الجماعة وجود أي تجاوزات، مؤكدا أن جزءا من الأشجار التي تبدو “مجرد جذوع” تكون مصابة بفيروسات لا تنفع معها الأدوية الكيماوية، ما يفرض إزالة الأغصان المتضررة بشكل كامل لإفساح المجال لنمو أغصان جديدة بشكل طبيعي.
وأوضح المتحدث أن الصفقة تمر وفق الضوابط القانونية، وتنفذها شركة تتوفر على خبراء ومهندسين في البستنة، إلى جانب فرق تقنية تابعة للجماعة، وتحت مراقبة السلطات الإقليمية التي لا يمكن أن تسمح –بحسب قوله– بارتكاب أي خطأ ذي طابع بيئي.
