صراعات حادة داخل مجلس مرتيل بسبب صفقات التهيئة والبنيات التحتية

بريس تطوان

تعيش جماعة مرتيل منذ أيام على وقع صراعات حادة بين مكونات الأغلبية والمعارضة داخل المجلس الجماعي، بسبب التأخر في تنفيذ عدد من الصفقات العمومية المتعلقة بتهيئة التجزئات السكنية، وتجهيز البنيات التحتية وتوفير المرافق العمومية الأساسية.

وتقول مصادر مطلعة إن الجدل يزداد حدّة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تتخوف المعارضة من استغلال بعض المشاريع لأغراض انتخابية، في ظل مطالب بتفعيل مبدأ الأولوية في إنجاز المشاريع بدل الانسياق وراء مصالح حزبية ضيقة.

في هذا السياق، انتقد محمد أشكور، المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الدستوري، استمرار التأخير في إنجاز مشاريع تمت المصادقة عليها خلال دورات رسمية سابقة، مشيراً إلى ما وصفه بـ”التسيب” في توجيه آليات ومعدات الجماعة للعمل خارج ترابها، نحو جماعات قروية أخرى، تحت ذريعة الدعم والتضامن، بحسب تبريرات الأغلبية.

كما أثار موضوع فتح ممر مائي في منطقة الدرع الميت لوادي مرتيل جدلاً واسعاً، حيث اعتبرت المعارضة أن بعض التدخلات على مستوى الشاطئ ساهمت في تكرار الفيضانات وتضرر الممتلكات، في وقت تؤكد فيه اللجنة التقنية المختلطة أن تلك الأشغال جاءت لمعالجة مياه راكدة والحد من الروائح الكريهة، وحماية المدينة بيئياً.

وبالتوازي مع هذا الوضع، عاد رؤساء جماعات تابعة لعمالة المضيق الفنيدق لتوزيع وعود انتخابية جديدة بخصوص تحسين البنيات التحتية، في وقت تعاني فيه المجالس المحلية من عجز مالي كبير، يُعطل مشاريع إعادة الهيكلة الحضرية ويعمّق مشاكل التوسع العمراني، وسط مطالب بدعم مركزي من وزارة الداخلية والجهات المعنية.

ويواجه سكان مدن مرتيل والفنيدق والمضيق يوميًا تداعيات هذه الأزمة، حيث تكثر شكاوى المواطنين، خاصة السائقين وأرباب سيارات الأجرة، من تردي الحالة الطرقية، وانتشار الحفر وغياب الصيانة، مما يؤدي إلى أعطاب متكررة في المركبات ويزيد من اختناق حركة السير داخل المدار الحضري.

عن جريدة الأخبار بتصرف


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.