بريس تطوان
صدر حديثا عن دار النشر سليكي أخوين الإصدار الفرنسي لكتاب “الإمبراطورية المغربية في السودان” للعلامة والمفكر المغربي التهامي الوزاني، في خطوة ثقافية تروم توسيع دائرة انتشار هذا العمل الفكري وإتاحته لقراء وباحثين ناطقين باللغة الفرنسية داخل المغرب وخارجه.
ويُعد هذا الكتاب من أبرز الأعمال الفكرية التي تناولت الامتداد الحضاري المغربي في إفريقيا، حيث يسلط الضوء على الأبعاد التاريخية والدينية والثقافية للعلاقات التي ربطت المغرب بعمقه الإفريقي، من خلال رؤية فكرية تتجاوز السرد التاريخي التقليدي نحو مقاربة حضارية شاملة.
وقد أنجز ترجمة هذا الإصدار الأستاذ الدكتور محمد السباح، الذي حرص على نقل مضامين الكتاب بدقة علمية، مع الحفاظ على روح النص وأصالته الفكرية، بما يتيح لفئات أوسع من القراء الاطلاع على هذا الأثر المعرفي المتميز.
ويمثل هذا الإصدار إضافة نوعية إلى رصيد الدراسات المهتمة بتاريخ المغرب وإفريقيا، كما يعكس الاهتمام المتزايد بإبراز الأدوار الحضارية التي اضطلع بها المغرب عبر تاريخه داخل القارة الإفريقية، خاصة في ظل الانخراط المغربي المتجدد في محيطه الإفريقي على المستويات الثقافية والاقتصادية والدبلوماسية.
ويؤكد الكتاب، من خلال معالجته الفكرية والتاريخية، أن الحضور المغربي في إفريقيا ليس وليد المرحلة الراهنة، بل هو امتداد تاريخي راسخ تأسس على روابط الدين والعلم والتبادل الإنساني والثقافي بين الشعوب.
ومن المرتقب أن يحظى هذا الإصدار باهتمام واسع لدى الباحثين والمهتمين بتاريخ المغرب وإفريقيا، بالنظر إلى ما يتضمنه من مادة علمية رصينة ورؤية فكرية عميقة تسهم في إعادة قراءة جانب مهم من التاريخ المغربي الإفريقي.
ويتوفر الكتاب حاليا بالمكتبات وعبر قنوات التوزيع المعتمدة.
