شيماء.. شابة من مرتيل بين مطرقة الترحيل وسندان السجن

بريس تطوان

برزت قصة الشابة المغربية شيماء الغريني، المنحدرة من مدينة مرتيل، صيف سنة 2024، بعدما تمكنت من عبور البحر سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، في مشهد حظي بتفاعل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي. واليوم، وبعد مرور أكثر من عام على تلك المغامرة الخطرة، تعيش شيماء وضعا قانونيا معقدا وتخشى من إعادتها إلى المغرب حيث تؤكد أن السجن سيكون في انتظارها.

وقالت شيماء، في تصريحات لصحيفة “ألفارو” الإسبانية، إنها قضت فترة في برشلونة عقب دخولها التراب الإسباني، لكنها قررت العودة إلى سبتة بسبب وحدتها وحالتها النفسية الصعبة، مضيفة: “لم أستطع البقاء هناك، كنت وحيدة وأعاني من الاكتئاب وافتقدت أمي كثيرا، وقررت العودة إلى سبتة بنية الرجوع إلى المغرب، لكنني اليوم لا أستطيع لأنني متهمة بتحريض الآخرين على الهجرة غير النظامية”.

توضح شيماء لذات الصحيفة أن معاناتها تفاقمت بعد انتشار فيديو نشرته على حسابها وهي تسبح على شاطئ سبتة، حيث تمّ تداوله من طرف وسائل إعلام مغربية على أنه يوثق محاولة عودتها إلى المغرب، وهو ما تنفيه بشكل قاطع.“ذلك الادعاء الكاذب تسبب لي في متاعب كثيرة، الناس يظنون أنني أبحث عن الشهرة أو أحرّض الآخرين على الهجرة، لكن كل ما أردته هو أن أشارك فرحتي بالنجاة”، تقول شيماء.

وتؤكد شيماء في ذات التصريح أنها تجد صعوبة في تسوية وضعها القانوني داخل مركز الإيواء المؤقت للمهاجرين بسبتة، مشيرة إلى أنها لم تتلقّ أي دعم قانوني أو مساعدة للحصول على الوثائق التي تمكّنها من الانتقال إلى البر الإسباني أو طلب الإقامة الرسمية.“لا أحد ساعدني، لم يمنحوني أوراقا أو وثيقة تسمح لي بمغادرة سبتة. فكرت في البقاء هنا وطلب الإقامة، لكنني خائفة من أن يتم ترحيلي في أي لحظة”، تضيف الشابة.

تقول شيماء بنبرة يغلب عليها الخوف واليأس:“لا أبحث عن الشهرة أو إثارة المشاكل، فقط أريد أن يسمع الناس قصتي الحقيقية. أعيش في خوف دائم من الاعتقال أو الترحيل، وكل ما أريده هو أن أعيش بسلام”.

وتختتم حديثها بالقول:“إذا أُعيدت بي السفينة إلى المغرب، فسأدخل السجن بسبب الفيديو الذي انتشر العام الماضي، رغم أنني لم أقصد التحريض على الهجرة، بل أردت فقط أن أروي قصتي”.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.