بريس تطوان
أقدم رئيس الجماعة الحضرية لمدينة المضيق، مرفوقًا بعدد من أعضاء المجلس، على توجيه شكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، وذلك على خلفية تعرضهم لما وصفوه بـ”حملة تشهيرية ممنهجة”، طالتهم عبر مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن المعني بالأمر، وهو مدوّن مثير للجدل، وصف المنتخبين المحليين بألفاظ نابية، من قبيل “الكلاب الضالة”، إلى جانب إساءات لفظية أخرى اعتُبرت مشينة ومخالفة للقانون. وقد جرى توثيق الفيديو المذكور عن طريق مفوض قضائي، في خطوة تهدف إلى تقديم أدلة رسمية ضمن المسطرة القضائية.
وأكدت مصادر مطلعة أن النيابة العامة المختصة فتحت ملفًا أوليًا لدراسة الشكاية، حيث يُنتظر أن تُتخذ قرارات بشأن استدعاء الأطراف المعنية، والنظر في السوابق القضائية للمشتكى به، قبل اتخاذ قرار بالإحالة على الحفظ أو إصدار تعليمات للضابطة القضائية من أجل فتح تحقيق مفصل في الموضوع.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من المتابعين للشأن المحلي بعمالة المضيق الفنيدق عن استيائهم من تنامي ظاهرة التشهير والسب العلني في الفضاء الرقمي، حيث طالت موجة الإساءة هذه العديد من المنتخبين والمسؤولين، بل وتجاوزت ذلك لتشمل مؤسسات رسمية عبر اتهامات وُصفت بـ”الخطيرة”.
وأفادت المصادر ذاتها أن بعض هذه المزاعم تضمّنت ادعاءات بالتعامل مع جهات “حساسة”، وهو ما تبين لاحقًا، وفق معطيات أمنية، أنه مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، تستهدف زعزعة الثقة في المؤسسات، وتثبيط الضحايا عن اللجوء إلى القضاء.
كما أفادت جريدة “الأخبار” أن شكاية أخرى وُجهت إلى النيابة العامة ضد قيادي حزبي بمدينة الفنيدق، على خلفية استمرار ممارساته التشهيرية رغم توصله باستدعاء رسمي من المحكمة، قصد المثول أمام القضاء بتهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص”، وذلك بموجب الفصل 474 من القانون الجنائي المغربي.
ويتابع وكيل الملك بابتدائية تطوان سلسلة شكايات مماثلة، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة الاستهداف عبر الفضاء الرقمي، وتحذيرات بعض الضحايا من احتمالية تحول العنف اللفظي إلى اعتداءات جسدية. وهو ما يطرح أسئلة حول تفعيل القانون وردع المتورطين في مثل هذه الأفعال المسيئة.
