بريس تطوان
طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، عبر مكتبها الإقليمي بعمالة المضيق–الفنيدق، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بحرمان أطفال دوار تاشة العليا، التابع لجماعة العليين، من الاستفادة من خدمات التعليم الأولي، معتبرة أن هذا الوضع يؤثر على حق الأطفال في الولوج إلى مرحلة تربوية أساسية.
وأوضحت المنظمة، في شكاية وجهتها إلى وزير التربية الوطنية، أن غياب وحدة للتعليم الأولي بالدوار يثير استياء الأسر، خاصة في ظل المكانة التي بات يحتلها هذا الورش ضمن برامج إصلاح المنظومة التعليمية، الرامية إلى تعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الوسطين الحضري والقروي.
وبحسب معطيات متداولة، فإن سكان المنطقة سبق أن تقدموا بعدة مطالب إلى الجهات المختصة لإحداث وحدة للتعليم الأولي، غير أن المشروع لم ير النور إلى حدود اليوم، رغم الحديث عن توفير وعاء عقاري لإنجازه منذ سنوات، الأمر الذي يضطر عددا من الأسر إلى البحث عن بدائل خارج الدوار، مع ما يرافق ذلك من أعباء مادية وصعوبات في التنقل.
في المقابل، أفاد مصدر مطلع بأن السلطات الإقليمية باشرت تحقيقا إداريا في الموضوع، خلص إلى وجود وحدات للتعليم الأولي بمحيط جماعة العليين، من بينها وحدة أنجزتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية داخل الدوار نفسه، يستفيد منها عدد من الأطفال.
وأضاف المصدر أن الإشكال المطروح يتعلق أساسا بتقريب خدمات التعليم الأولي من بعض التجمعات السكنية، وليس بانعدامها بشكل كلي، مؤكداً أن الجهات المعنية تواصل العمل على توسيع التغطية وفق معايير الكثافة السكانية والإمكانيات المتاحة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مشروع إحداث وحدات جديدة للتعليم الأولي بالمناطق القروية يواجه عددا من الإكراهات، من بينها توفير الأوعية العقارية المناسبة، لافتاً إلى أن السلطات تعمل على معالجة هذه الملفات في إطار البرامج المعتمدة، مع التأكيد على ضرورة تحييد قطاع التعليم عن أي تجاذبات أو حسابات انتخابية.
