شهدت مدينة تطوان، ليلة أمس الأحد، أحداث شغب وعنف أثارت قلقاً واسعاً في أوساط الساكنة، بعدما تحولت بعض الفضاءات العمومية إلى مسرح للفوضى والاعتداءات، مباشرة بعد نهاية إحدى مباريات كرة القدم.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد سُجّلت حالات من الضرب والجرح وأعمال الشغب بكل من حي صفّ الحمام وشارع محمد الخامس على مقربة من القصر الملكي، حيث أقدم بعض الأشخاص على إثارة الفوضى وترويع المارة في مشاهد وصفت بالصادمة.
ويرى متابعون أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثاً عرضياً معزولاً، بل مؤشر مقلق على بعض مظاهر الانفلات السلوكي التي قد تمس بالسكينة العامة، ما يستدعي تدخلاً حازماً من الجهات المختصة وتعزيز اليقظة الأمنية لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث.
وفي هذا السياق، دعا عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان، إلى التعامل الجدي مع الواقعة، مؤكداً أن السكوت عن مثل هذه التصرفات أو التقليل من خطورتها قد يشجع على تكرارها مستقبلاً.
وأكد المتحدث ذاته أن تحويل مدينة بهذا العمق الحضاري، ولو لليلة واحدة، إلى ساحة للعنف والشغب يسيء إلى صورتها ومكانتها، ولا يمس فقط بأمن المواطنين بل أيضاً بسمعة المدينة التي ظلت عبر القرون منارة حضارية في شمال المغرب.
وطالب بنونة بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين في هذه الأحداث، مع اتخاذ إجراءات استباقية لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات التي تمس بالأمن العام.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن حماية مدينة تطوان والحفاظ على هدوئها وصورتها الحضارية مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين لصون تاريخ وهوية مدينة شكلت عبر التاريخ إحدى أهم الحواضر الثقافية في شمال المملكة.
