باشرت السلطات الإقليمية بتطوان، الأسبوع الماضي، تحقيقا إداريا على خلفية شكايات تتعلق برمي نفايات الهدم والبناء فوق أرض وقفية (أحباس) بطريقة منظمة ومقابل مبالغ مالية، في ما يشكل اعتداء خطيرا على الملك الوقفي، وإخلالا بالنظام العام البيئي والعمراني، إضافة إلى الأضرار التي تلحق بالسكان المجاورين.
وأفادت مصادر مطلعة أن جمعية حقوق الإنسان ومحاربة الفساد تقدمت بشكاية رسمية في الموضوع ضد كل من ثبت أو قد يثبت تورطه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، في استغلال أرض وقفية بحي كويلمة، خلف المؤسسة التعليمية 20 غشت، كمطرح عشوائي لنفايات الهدم والبناء، عبر عمليات تفريغ متكررة ومنظمة مقابل مبالغ مالية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن السلطات الإقليمية شرعت في جمع المعطيات المتعلقة بالأرض المعنية، التي تخضع لنظام الأحباس وتحظى بالحماية القانونية، غير أنها تعرضت لاستغلال غير مشروع، حيث يتم تفريغ شاحنات وسيارات محملة بمخلفات البناء بشكل متواصل، تحت إشراف أشخاص يعملون على تنظيم هذه العمليات ميدانياً.
ويشمل التحقيق الإداري، وفق المصادر ذاتها، التدقيق في شبهات فرض مقابل مالي عن كل عملية تفريغ، وهو ما يثير احتمال وجود نشاط ربحي غير قانوني ومنظم، خاصة مع تسجيل مرور جميع الشاحنات عبر ورشة مجاورة للموقع تتوفر على حراسة دائمة.
وفي السياق ذاته، توصلت السلطات الإقليمية بمحضر معاينة أنجزه مفوض قضائي تابع للمحكمة الابتدائية بتطوان، أكد وجود نفايات الهدم والبناء فوق الأرض الوقفية، والطابع المتكرر والمنظم لعمليات التفريغ، إلى جانب ولوج الشاحنات والسيارات عبر مسلك وحيد، في غياب أي ترخيص قانوني يبرر هذا الاستغلال.
