بريس تطوان
تتصاعد أصوات فاعلين ثقافيين بمدينة تطوان، محذّرة من ممارسات وصفت بـ“غير العادلة” في تدبير وتنظيم الأنشطة والتظاهرات الثقافية، في ظل ما اعتبروه هيمنة شبه مطلقة لشركة واحدة على هذا القطاع، وسط مطالب بفتح تحقيق وضمان تكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، وجّه الفنان والفاعل الجمعوي جمال العاقل، وهو أيضا مسيّر لمقاولة متخصصة في الإنتاج الفني وتنظيم الحفلات والمهرجانات، شكاية رسمية إلى الجهات المعنية، دعا من خلالها إلى التدخل العاجل لإنصاف المتضررين من هذه الوضعية.
وأوضح العاقل أن الساحة الثقافية بالمدينة تعرف منذ سنوات “احتكارا غير معلن” لتنظيم مختلف التظاهرات، من مهرجانات ومعارض وأنشطة فنية، لفائدة شركة بعينها، دون اعتماد مساطر واضحة أو فتح باب المنافسة أمام باقي الفاعلين والمقاولات المختصة.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الوضع يثير شبهة تضارب مصالح، خاصة في ظل تولي صاحب الشركة المعنية مهام استشارية داخل الجماعة، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتفاقمت هذه الانتقادات، وفق الشكاية، بمناسبة تنظيم برنامج “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار”، حيث تم، بحسب المصدر ذاته، إقصاء عدد من الفنانين والجمعيات المحلية، رغم دعوتهم لاجتماعات تشاورية وُصفت بـ“الشكلية”، في حين كان البرنامج محددا سلفا، ما اعتُبر توظيفا صوريا لمبدأ المشاركة.
وطالب العاقل، في ختام شكايته، بفتح تحقيق حول كيفية إسناد تنظيم هذه التظاهرات، والتأكد من احترام قواعد الشفافية والمنافسة، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات، إضافة إلى تمكين الفاعلين المحليين من فرص عادلة للمشاركة في الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة.
