شبكة تزوير تنازلات أمام القضاء من جديد… محاكمة مرتقبة في تطوان

بريس تطوان

تتهيأ محكمة الاستئناف بتطوان لإعادة مناقشة واحد من أبرز الملفات المرتبطة بالتزوير في شمال المغرب، وذلك بعد قرار محكمة النقض بالرباط القاضي بقبول الطعن وإحالة القضية على هيئة جديدة للنظر فيها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت جريدة “الأخبار” أن المحكمة استدعت جميع الأطراف المعنية، من بينهم مستشار بالجماعة الحضرية لتطوان، تربطه علاقات واسعة برجال أعمال ومنتخبين ومسؤولين، إضافة إلى موثق معروف في المنطقة يتابع بدوره على خلفية الملف.

ومن المرتقب أن تركز جلسات المحاكمة على دراسة محاضر الاستماع التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتدقيق في ظروف إبرام التنازلات موضوع الاشتباه.

وتسود حالة ترقب حول مآل إعادة المحاكمة، بالنظر إلى تشعب القضية التي تهم شبكة مفترضة لتزوير تنازلات بمبالغ ضخمة، والكشف عن طبيعة العلاقات بين بعض الأطراف ورجال أعمال، إلى جانب فحص المعاملات المالية المثيرة للجدل، كما تشمل المناقشات تهم التزوير في محررات رسمية، والتلاعب في إجراءات التوثيق، والتدليس في أرقام مبالغ مالية مرتبطة باعترافات بدين وتعويضات.

وتعود تفاصيل القضية إلى نزاع حول عقار كبير بمدينة طنجة كان يملك المشتكي، وهو رجل أعمال توفي لاحقا وخلفه الورثة، نصفه.

وكانت وضعية العقار تعاني من تعقيدات قانونية فرضت اللجوء إلى القضاء، ما دفع المشتكي إلى تكليف رجل أعمال ومستشار جماعي بتطوان بمتابعة الملف استنادا إلى معارفه وشبكة علاقاته، غير أن المشتكي حاول لاحقا إلغاء الوكالة، ما أدّى إلى اندلاع نزاعات بين الطرفين وصلت حدّ الحجز والتقييد الاحتياطي على ممتلكات بقيمة كبيرة.

ومع احتدام الخلاف، جرى اللجوء إلى اتفاقات للتنازل في محاولة لتسوية النزاع، قبل أن يبرز لاحقا خلاف حول توثيق اعترافين بدين لدى الموثق المتابع، حيث ارتفع مبلغ أتعاب المحامي من 200 ألف درهم إلى مليوني درهم، فيما قفز مبلغ العمولة الخاص بتسوية وضعية العقار من 800 ألف درهم إلى 8 ملايين درهم.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن المستشار المتابع في الملف كان يظهر في مؤسسات حساسة وله سوابق في ملفات مثيرة للجدل، بينها شكايات تتعلق بادعاءات حول شبكات للتشهير والابتزاز عبر منصات رقمية بالشمال، وهي معطيات كانت موضوع تقارير رفعتها أجهزة مختصة.

ومن المنتظر أن تكشف جلسات الاستئناف المقبلة عن تفاصيل جديدة حول مسار هذا الملف المعقد وتشعباته القانونية والمالية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.