بريس تطوان
يُعتبر الفليو، أو ما يُعرف بالنعناع البري، من بين النباتات العطرية الأكثر استعمالاً في المطبخ المغربي والطب الشعبي، حيث ارتبط اسمه بالدفء والعلاج الطبيعي، خصوصاً في فترات البرد والتعب الجسدي. هذه النبتة البسيطة تخفي وراء رائحتها الزكية فوائد صحية متعددة، جعلتها تحظى بمكانة خاصة داخل البيوت المغربية.
فوائد صحية معروفة
يستعمل الفليو منذ القدم لعلاج عدد من المشاكل الصحية، وعلى رأسها اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد على تخفيف الغازات، والانتفاخ، ووجع المعدة، كما يُنصح به بعد الوجبات الثقيلة.
كما يُعد شاي الفليو علاجا طبيعيا فعالا في نزلات البرد والزكام، حيث يساهم في تهدئة السعال وتخفيف احتقان الحلق.
ولا تقف فوائد الفليو عند هذا الحد، بل يُعرف كذلك بقدرته على تهدئة الأعصاب والتقليل من التوتر والقلق، ما يجعله مشروباً مفضلاً في فترات الإجهاد. كما تستعمله بعض النساء للتخفيف من آلام الدورة الشهرية بفضل خصائصه المضادة للتشنجات.
استعمالات شعبية يومية
يحضر الفليو غالبا على شكل شاي ساخن، سواء لوحده أو ممزوجاً بأعشاب أخرى، كما يدخل أحياناً في بعض الوصفات التقليدية. ويُعتبر جزءاً من الثقافة الغذائية المغربية، خاصة في المناطق الجبلية والقروية.
تحذيرات ضرورية
رغم فوائده المتعددة، يشدد المختصون على ضرورة عدم الإفراط في استهلاك الفليو، خصوصا زيت الفليو الذي يُعد ساماً إذا استُعمل بجرعات كبيرة. كما يُمنع تناوله من طرف النساء الحوامل لما قد يشكله من مخاطر صحية.
يبقى الفليو نبتة طبيعية ذات قيمة علاجية مهمة، إذا ما تم استعمالها بعقلانية واعتدال. وبين فوائد صحية متوارثة وتحذيرات طبية حديثة، يظل الفليو مثالاً واضحاً على غنى الموروث النباتي المغربي وأهميته في الحياة اليومية.
