بريس تطوان
وصل شاب مهاجر، صباح الخميس، إلى سواحل مدينة سبتة المحتلة سباحة قادما من المغرب، بعدما تمكن من بلوغ منطقة “الألمدرابيتا” مستعينا بعوامة مطاطية، قبل أن تتولى عناصر الحرس المدني الإسباني نقله والتكفل بوضعه.
ووثقت مشاهد مصورة لحظة وصول الشاب إلى الشاطئ، حيث تجمع عدد من المواطنين لمتابعة الواقعة، في مشهد يتكرر بين الفينة والأخرى على سواحل المدينة التي تشهد باستمرار محاولات للهجرة غير النظامية.
وتشير وسائل إعلام إسبانية إلى أن منطقة الألمدرابيتا أصبحت إحدى أبرز نقاط الوصول للمهاجرين الذين يحاولون بلوغ سبتة سباحة، غالبا وهم يرتدون بدلات غوص، وسط شبهات لدى الحرس المدني الإسباني بارتباط هذه المحاولات بقوارب الصيد أو الدراجات المائية التي تقل المهاجرين إلى مسافة قريبة من الساحل قبل استكمال الرحلة سباحة.
وتستند هذه الشبهات إلى نتائج تحقيقات أمنية سابقة، من بينها عملية “ناتاثيون”، التي كشفت عن أسلوب تعتمد فيه شبكات تهريب البشر على نقل المهاجرين بواسطة قوارب صيد إلى محيط سبتة، قبل إنزالهم في البحر ليكملوا الطريق سباحة، حيث يتم استقبالهم لاحقاً وإخفاؤهم داخل منازل قريبة.
وتعد منطقة الألمدرابيتا من أكثر المواقع حساسية على مستوى الهجرة غير النظامية، إذ شهدت خلال السنوات الأخيرة العثور على جثث عدد من المهاجرين الذين لفظهم البحر أو علقت أجسادهم بشباك الصيد بعد محاولات فاشلة للوصول إلى المدينة.
ورغم تدخل الحرس المدني في هذه الحالة، تؤكد تقارير إعلامية إسبانية أن العديد من عمليات الوصول تتم بعيدا عن أنظار السلطات، ولا تُسجل ضمن الإحصائيات الرسمية، ما يُعرف بـ”الوصولات الشبح”، وهي حالات لمهاجرين يتمكنون من دخول سبتة دون رصدهم أو توثيقهم في بيانات وزارة الداخلية الإسبانية.
