شاب مغربي يخاطر بحياته لإنقاذ ركاب سيارة سقطت في ميناء الجزيرة الخضراء

بريس تطوان

حظي شاب مغربي يدعى وليد بإشادة واسعة في إسبانيا، بعدما خاطر بحياته لإنقاذ ركاب سيارة سقطت في مياه ميناء الجزيرة الخضراء، فجر الأربعاء، بينما كانوا يستعدون للسفر على متن باخرة متجهة نحو ميناء طنجة المتوسط.

ووفق ما أوردته صحيفة «أوروبا سور» الإسبانية، فإن وليد، الذي يعمل بحارا لدى شركة الملاحة «AML»، كان قد أنهى عمله بالميناء عندما سمع صرخات استغاثة، فسارع إلى مكان الحادث وقفز إلى المياه دون تردد.

وتمكن الشاب المغربي من الوصول إلى رجلين كانا قد تمكنا من الخروج من السيارة، حيث ساعدهما على البقاء طافيين في انتظار وصول فرق الإنقاذ.

ورغم ضعف الإضاءة وصعوبة الرؤية داخل المياه، حاول وليد الغوص مرة أخرى بحثا عن امرأتين كانتا لا تزالان عالقتين داخل السيارة، غير أنه لم يتمكن من الوصول إليهما، قبل أن تتولى فرق الإنقاذ والغواصون عملية البحث.

وأسفر الحادث عن وفاة امرأتين مغربيتين، أم وابنتها، تبلغان من العمر 71 و43 عاما، وكانتا تجلسان في المقاعد الخلفية للسيارة، فيما نجا الرجلان اللذان كانا في المقاعد الأمامية، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط تقارير عن وجود أحدهما في حالة حرجة.

وكان الأشخاص الأربعة، وهم جميعا مغاربة مقيمون في مقاطعة سيغوفيا الإسبانية، في طريقهم إلى المغرب عندما سقطت السيارة من الرصيف رقم 1 بميناء الجزيرة الخضراء إلى مياه البحر، بعد منتصف الليل.

ولا تزال السلطات الإسبانية تواصل تحقيقاتها من أجل تحديد الملابسات والظروف الدقيقة التي أدت إلى سقوط السيارة في المياه.

وأشارت «أوروبا سور» إلى أن وليد أقدم على عملية الإنقاذ بشكل غريزي، مستفيدا من تكوينه في مجال الغوص وخبرته في السباحة وركوب الأمواج. وفي المقابل، قلل الشاب المغربي من أهمية ما قام به، مؤكداً أن مساعدة شخص شاهده في خطر داخل المياه كانت بالنسبة إليه أمرا طبيعيا.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.