سيف الخزينة يسقط الطالبي العلمي - بريس تطوان - أخبار تطوان

سيف الخزينة يسقط الطالبي العلمي

تتداول كواليس حكومة سعد الدين العثماني تسريبات مفادها أن العديد من الوزراء المعمرين طويلا قد أينعت رؤوسهم وحان وقت قطافها، لأنها لم تبصم على شيء يذكر، سوى وضع الأصدقاء والمقربين والفاشلين في مواقع المسؤولية، وأنها بدأت تستعد لجمع حقائبها من أجل المغادرة، والاختفاء عن الأنظار.
ولن يستثنى التعديل التجمع الوطني للأحرار، الذي أصبح في مقدمة الأحزاب المعنية بوصية استقطاب الكفاءات الجديدة، في حال لم يغادر الحكومة بشكل طوعي، وهو ما عبر عنه بلاغ المكتب السياسي المنعقد بعد خطاب العرش، الذي كشف عن استعداده لفتح الباب أمام كفاءات من أبناء عموم الشعب المغربي.

ولم تستبعد مصادر تجمعية، أن تطيح «ضرائب الدولة» برشيد الطالبي العلمي من الحكومة، بحجة أنه لم يمنح نفسا جديدا لقطاع الشباب والرياضة، إذ لم تسجل أي قفزة نوعية في عهده، إذ بات رأسه مطلوبا في التعديل الوزاري بسبب بعض «الوسخ» في سجله الضريبي، الذي لا يمسح بالتقادم.
وذكرت المصادر أن الخزينة العامة للمملكة حجزت على رواتب 10 نواب برلمانيين خلال الولاية التشريعية السابقة، بعد صدور أحكام قضائية ضدهم بخصوص تملصهم من أداء الضرائب، وأن الطالبي كان من بين البرلمانيين المعنيين بإجراءات الخازن العام، إذ لم يكن يتوصل براتبه الشهري عندما كان رئيسا لفريق التجمع الوطني للأحرار.
وسبق للمحكمة أن أصدرت حكما في حق الوزير يقضي بأداء مليار و300 مليون لفائدة خزينة الدولة، بعدما تهرب من أداء الضرائب لما يزيد عن 25 سنة، وهو الملف الذي ظل يطارده، خصوصا عند حلول زمن تشكيل الحكومات، أو تعديلاتها، خاصة أن نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة سبق أن رفع ضده دعوى قضائية بتهمة التملص الضريبي، بخصوص معمل «سري» كان يملكه في تطوان، تفاجأت مصالح الضرائب بتشغيله من قبل صاحبه ليلا في محاولة لتضليل المراقبين، حسب تحريات شملت مراجعتها لفواتير الكهرباء التي تستهلكها شركته.
ويشهر خصوم رشيد الطالبي العلمي في كل مناسبة تشتد فيها الخلافات والصراعات، ورقة «التهرب الضريبي»، وهو ما يتسبب في حرج كبير للوزير، وللحزب، الذي يرفض بعض أعضائه أداء الثمن في مواجهة قدر انتحار سياسي لا يمكن رده.
وقدرت مصادر «الصباح» الديون الضريبية للرئيس السابق لمجلس النواب، بحوالي مليار و200 مليون، وذلك بعد رفضه أداء ما عليه من متأخرات مسجلة على شركة تحمل اسم «نورفي كوير»، مؤكدة في السياق ذاته أن القيادي في حزب الحمامة استفاد من تخفيض يصل إلى 400 مليون، إذ لم يعد مطالبا إلا بأداء مبلغ 800 مليون سنتيم، وغم ذلك رفض الأداء، رافعا شعار التقادم.

 

بريس تطوان/المصدر


شاهد أيضا