باشرت السلطات الإقليمية بتطوان إجراءات افتحاص وتدقيق بخصوص ملف الإنارة العمومية بجماعة صدينة، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها عدد من أعضاء المجلس الجماعي، تتعلق بشبهات مرتبطة بتدبير المال العام.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تقرر إنجاز تقرير مفصل حول ميزانية الكهرباء العمومية بالجماعة، إلى جانب التحقيق في مضامين الشكاية، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بناءً على نتائج البحث الإداري، بعيدا عن أي توظيف انتخابي أو حسابات سياسية ضيقة.
وتفيد الشكاية، التي توصلت بها جهات مختصة، بأن أشغال صيانة الإنارة العمومية لم تُنجز منذ أكثر من سنة، رغم إصدار سند طلب بقيمة تناهز 79 ألف درهم خلال دجنبر 2025، مخصص لاقتناء معدات الصيانة من مصابيح وتجهيزات ضرورية. غير أن هذه المعدات، بحسب نفس المصدر، لم تظهر على أرض الواقع إلى حدود الساعة، رغم مرور عدة أشهر على التأشير على الصفقة.
وأضافت الشكاية أن هذا الوضع انعكس سلبا على حياة الساكنة، حيث تعاني عدد من الدواوير التابعة للجماعة من انعدام الإنارة العمومية، ما أدى إلى انتشار الظلام في عدد من المناطق، وهو ما يستدعي، وفق المشتكين، فتح تحقيق شامل لتحديد أسباب تعثر تنفيذ سند الطلب وترتيب المسؤوليات القانونية.
في السياق ذاته، كشف مصدر مطلع أن مجلس جماعة صدينة يعيش على وقع توترات وصراعات داخلية حادة، تتخللها تبادل اتهامات بوجود اختلالات في تدبير الشأن المحلي، مشيراً إلى أن بعض هذه المعطيات سبق أن طُرحت خلال دورات رسمية للمجلس، مع مطالب بفتح تحقيقات بشأنها.
وأضاف المصدر أن الجدل القائم داخل المجلس يتزامن مع مطالب متزايدة من فاعلين محليين بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بالتصريحات والاتهامات المرتبطة بتدبير المال العام، وضمان الشفافية في تدبير الصفقات العمومية.
ويُرتقب أن تسفر نتائج البحث الإداري الجاري عن توضيح ملابسات هذا الملف، وتحديد المسؤوليات، في أفق إعادة الثقة في تدبير الشأن المحلي وتعزيز الحكامة داخل الجماعة.
