سلطات تطوان تحقق في فيديوهات مضللة حول “دار الطير”

فتحت السلطات المختصة بمدينة تطوان، تحقيقا إداريا بخصوص شائعة تم تداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، تتعلق بنقل قطع أثرية من وسط المدينة نحو وجهة غير معروفة، وذلك في سياق الأشغال الجارية بعدد من الشوارع والمرافق الحضرية.

وتندرج هذه الأشغال ضمن مشاريع التهيئة التي تشرف عليها الجماعة الحضرية والسلطات الإقليمية، وتشمل إعادة هيكلة شارع محمد الخامس، وتحديث البنيات التحتية، وتوسيع بعض المحاور الطرقية بهدف تحسين ظروف استقبال الزوار خلال الموسم الصيفي، وتجويد الخدمات السياحية وتخفيف الضغط على حركة السير والجولان.

وقد تم تداول مقاطع فيديو وصور تُظهر عمليات نقل باستعمال آليات وشاحنات ضخمة، ما أثار تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول طبيعة هذه التدخلات، قبل أن تفيد معطيات أولية أن الأمر يتعلق بشائعة لا أساس لها، جرى ترويجها بشكل واسع عبر المنصات الرقمية، مع ترجيح أن بعض المواد المتداولة تم إنتاجها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حماية الموروث التاريخي لمدينة تطوان، وضرورة تعزيز جهود الترميم والصيانة وفق المعايير المعتمدة، إلى جانب أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية للحفاظ على المآثر باعتبارها رافعة أساسية للتنمية السياحية وخلق فرص الشغل.

ووفق مصادر مطلعة، فإن “دار الطير” تُعد عنصرا معماريا مرتبطا بتاريخ المدينة خلال فترة الحماية، وتعلو بناية شُيدت سنة 1944 من طرف المهندس الإسباني فيرناندو كانوفاس كاسطيو، لفائدة شركة التأمينات “الاتحاد والفينيق” الإسبانية، التي يعود تأسيسها إلى سنة 1879.

وأضافت المصادر ذاتها أن نشر أخبار زائفة أو معطيات غير صحيحة حول المآثر التاريخية قد يترتب عنه متابعة قانونية، وفق القوانين الجاري بها العمل، خاصة إذا كان من شأنها التأثير على الرأي العام أو المساس بالثقة في المؤسسات، مشيرة إلى أن هذه الواقعة تفتح النقاش مجدداً حول الاستخدام غير المنضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتويات مضللة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.