سلطات تطوان تتحرك لقطع الطريق على محاولات إحياء البناء العشوائي

باشرت السلطات المختصة المكلفة بمراقبة التعمير بعمالة تطوان، خلال الأسبوع الجاري، تحقيقا بشأن صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي توثق لما يشتبه في كونه خروقات في مجال البناء، وسط مخاوف من محاولات لإحياء ظاهرة البناء العشوائي ببعض الأحياء الهامشية، بالتزامن مع انشغال السلطات بالتحضير للاستحقاقات التشريعية وتدبير الموسم الصيفي.

ووفق جريدة “الأخبار“، فقد وجهت تعليمات إلى لجان مراقبة التعمير بتطوان وباقي الجماعات الترابية التابعة للإقليم، تدعو إلى تشديد المراقبة والتدخل الفوري لوقف أي محاولة لإنجاز بنايات غير قانونية، مع الإسراع في تنفيذ قرارات الهدم في حق المخالفات المسجلة، سواء تلك المشيدة دون تراخيص أو فوق الملك الغابوي أو الأراضي السلالية، وذلك بتنسيق مع النيابة العامة والسلطات الإقليمية.

وأضافت المصادر أن السلطات بتطوان والمضيق وباقي مدن الشمال أكدت اعتماد مقاربة صارمة للتصدي لأي عودة للبناء العشوائي خلال فترة الحملة الانتخابية أو الموسم الصيفي، مع الحرص على عدم استغلال انشغال الأجهزة المختصة باستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار والمصطافين الذين تتوافد بهم مدن تطوان والمضيق ومرتيل والفنيدق.

وتشير المعطيات إلى أن ملفات البناء غير القانوني كانت خلال السنوات الماضية سببا في اتخاذ إجراءات تأديبية وإدارية في حق عدد من رجال وأعوان السلطة، فضلا عن تحرير محاضر مخالفات وإحالتها على النيابة العامة، خاصة في قضايا تتعلق بإضافة طوابق أو تشييد بنايات خارج الضوابط القانونية، حيث صدرت في عدد من الحالات أحكام قضائية تضمنت غرامات مالية وأوامر بإرجاع الوضع إلى ما كان عليه.

ولا تزال قضايا البناء العشوائي تشكل أحد أبرز الملفات التي تحظى بمتابعة السلطات المحلية والجهوية، في ظل التأكيد على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومساءلة كل من يثبت تقصيره في مراقبة المخالفات أو عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تنفيذ قرارات الهدم وإشعار النيابة العامة المختصة بكل التجاوزات المسجلة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.