بريس تطوان
تتواصل التحركات الاحتجاجية لسكان أحياء باركي دي سبتة وخونتا دي أوبراس ديل بويرتو ضد مشروع إقامة تجمع للمهاجرين في رصيف بونيينتي بميناء سبتة، حيث شرع السكان في جمع التوقيعات للتعبير عن رفضهم للموقع المقترح.
وتحظى المبادرة، وفق ما أفاد به المحتجون، بدعم عدد من سكان المنطقة وبعض الفعاليات الاقتصادية، الذين يعتبرون أن إقامة فضاء مخصص لإيواء المهاجرين في هذه النقطة من الميناء ستكون خيارا غير مناسب، داعين إلى البحث عن مواقع بديلة.
ويركز المحتجون على قرب الموقع المقترح من الأحياء السكنية ومن مدرسة أورتيغا إي غاسيت، معتبرين أن تحويل المنطقة إلى فضاء لإقامة المهاجرين قد يؤثر على ظروف العيش اليومية للسكان وعلى حركة الأطفال والتلاميذ بالمنطقة.
كما يلفت سكان الأحياء إلى الطبيعة التجارية للموقع، الذي يعرف نشاطا اقتصاديا مهما، فضلا عن وجود منشآت لتخزين الوقود بالقرب منه، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بدراسة مختلف الجوانب المرتبطة بالسلامة قبل الشروع في تنفيذ المشروع.
وشهدت المنطقة، الخميس، تحركا ميدانيا للسكان الذين خرجوا إلى الشارع للتعبير عن رفضهم للمشروع، مؤكدين أن الاحتجاجات لن تتوقف عند جمع التوقيعات، بل ستتواصل من خلال تحركات ميدانية متكررة.
وأكد المحتجون عزمهم الاستمرار في تنظيم وقفات وتحركات بشكل يومي، بهدف دفع السلطات إلى إعادة النظر في اختيار رصيف بونيينتي، والعمل على إيجاد بديل للموقع المقترح، الذي يرون أنه لا يتناسب مع طبيعة المنطقة.
ويؤكد سكان الأحياء المعنية أن تحركاتهم ترمي، حسب تصريحاتهم، إلى الحفاظ على الهدوء والتعايش والسلامة داخل المنطقة، وليس إلى خلق توتر مع الجهات المسؤولة عن تدبير ملف الهجرة.
ويرى المحتجون أن اختيار موقع قريب من الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية والأنشطة التجارية يستدعي نقاشا أوسع مع السكان والفاعلين المحليين، قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وفي هذا السياق، يواصل السكان جمع التوقيعات وتنظيم الاحتجاجات، مطالبين الإدارات المعنية بالاستماع إلى موقفهم ودراسة مواقع بديلة يمكن أن تستوعب المشروع دون التأثير، بحسب رأيهم، على الحياة اليومية لسكان المنطقة.
وتستمر التعبئة المحلية وسط تأكيد المحتجين أنهم سيواصلون توحيد جهودهم وجمع التوقيعات والخروج إلى الشارع، إلى حين إعادة النظر في مشروع إقامة تجمع للمهاجرين برصيف بونيينتي.
