بريس تطوان
تشهد منطقة جبل طارق، منذ يوم الاثنين، تحركات عسكرية بريطانية لافتة، في سياق إعادة تموضع بحري مرتبط بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث عبرت السفينة الحربية HMS Stirling Castle محمّلة بمعدات متخصصة في دعم عمليات مكافحة الألغام البحرية، في طريقها نحو مسارات يُرجّح ارتباطها بالخليج العربي.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية بريطانية متخصصة في الشؤون الدفاعية، فإن السفينة القادمة من ميناء بورتسموث نقلت منظومة من التجهيزات العسكرية، تشمل طائرات مسيّرة بحرية غير مأهولة، وزوارق دعم سريعة، إضافة إلى معدات تقنية ولوجستية سيتم نقلها لاحقاً إلى السفينة RFA Lyme Bay، ضمن عملية انتشار تدريجي باتجاه المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل أجواء إقليمية متوترة، خصوصاً مع استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لحركة النفط والتجارة العالمية، ما يرفع من حساسية أي تعزيزات بحرية في محيطه.
وتعتمد هذه المنظومة العسكرية على تقنيات حديثة في مجال حرب الألغام، من بينها أنظمة مسيّرة مزودة بتقنيات سونار متقدمة، قادرة على رصد الأجسام البحرية المشبوهة وتعطيلها، في إطار جهود لتعزيز أمن الممرات البحرية الحيوية.
وفي موازاة ذلك، تتحدث تقارير ميدانية عن تحركات بحرية بريطانية إضافية في المنطقة، من بينها رصد المدمرة HMS Dragon في خليج عدن، حيث يُحتمل تكليفها بمهام مرافقة وتأمين السفن الداعمة لعملية انتشار RFA Lyme Bay أثناء عبورها نحو البحر الأحمر ثم الخليج العربي.
ويأتي هذا الحراك العسكري المتسارع بعد أيام من تسجيل نشاط لافت في قاعدة جبل طارق، شمل وصول الغواصة النووية HMS Anson، إلى جانب تزايد رحلات الطائرات الاستراتيجية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، ما يعكس اتجاهاً نحو تعزيز الوجود البحري البريطاني في نقاط عبور استراتيجية.
