تشهد مقاطعة المصلى بمدينة تطوان حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من المواطنين، على خلفية ما وصفوه ببطء وتيرة الخدمات الإدارية وطول مدة الانتظار لقضاء أبسط المعاملات، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والدعوات إلى تحسين جودة المرفق العمومي.
وأفاد عدد من المرتفقين، في تصريحات متطابقة، بأن استخراج وثيقة إدارية واحدة قد يستغرق ما بين ساعتين وثلاث ساعات، نتيجة بطء الإجراءات وغياب عدد من الموظفين عن مكاتبهم خلال الفترة الصباحية، مؤكدين أن بعضهم لا يلتحق بمقر العمل إلا خلال الفترة الزوالية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على السير العادي للمرفق الإداري.
وأوضح المواطنون أن هذا الوضع يتسبب يوميًا في اكتظاظ أمام مقر المقاطعة، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث يضطر كبار السن والنساء والأشخاص المرافقون لأسرهم إلى الانتظار لفترات طويلة، في ظروف وصفوها بغير الملائمة، مطالبين باتخاذ تدابير عملية لتنظيم عملية استقبال المرتفقين وتسريع وتيرة إنجاز الخدمات.
وفي هذا السياق، دعا المتضررون السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى التدخل من أجل الوقوف على حقيقة هذه الشكايات، وفتح تحقيق بشأن الاختلالات التي تؤثر على السير العادي للإدارة، مع العمل على ضمان احترام أوقات العمل الرسمية وتحسين أداء المرافق العمومية، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويضمن للمواطنين حقهم في الولوج إلى خدمات إدارية ذات جودة وفي آجال معقولة.
ويبقى تحسين جودة الخدمات الإدارية والاستجابة لتطلعات المرتفقين من بين أبرز التحديات المطروحة، بما يعزز الثقة في الإدارة العمومية ويكرس مبادئ القرب والنجاعة في خدمة المواطنين.
