سبتة: محاكمة شبكة للاتجار بالبشر واستغلال مهاجرات في الدعارة القسرية

انطلقت، مؤخرا، بمدينة سبتة المحتلة، محاكمة أفراد شبكة يُشتبه في تورطها في استدراج نساء شابات واستغلالهن في الدعارة تحت ظروف قسرية، في واحدة من أخطر قضايا الاتجار بالبشر التي تشهدها المنطقة.

وقررت المحكمة الإقليمية بقادس، التي يوجد مقرها بسبتة، تأجيل محاكمة المتهمين الرئيسيين في هذا الملف “الثقيل” إلى مطلع شهر ماي المقبل، بسبب غياب شاهدين رئيسيين. وتطالب النيابة العامة بعقوبات تتجاوز 30 سنة سجناً في حق المتهمين، اللذين يُعتقد أنهما قادا هذه الشبكة لسنوات.

وكشفت التحقيقات الأمنية أن الشبكة استهدفت مهاجرات، من بينهن مغربيات، مستغلة هشاشتهن الاجتماعية ووضعهن غير المستقر لإجبارهن على ممارسة الدعارة، حيث تم الترويج لهن عبر موقع إلكتروني بشكل ممنهج، في ما يشبه سوقاً خفية للاستغلال الجنسي.

وبحسب المعطيات الأولية، قد يصل عدد الضحايا إلى 14 شابة، حيث قررت بعضهن كسر الصمت وتقديم شهادات تحت الحماية، كاشفات عن تفاصيل صادمة حول ظروف الاستغلال والضغوط التي تعرضن لها.

وتعود بداية تفكيك خيوط هذه القضية إلى رصد مصالح الشرطة القضائية لتحركات مشبوهة، قبل أن تتمكن من جمع أدلة حول تورط عدة أشخاص في استغلال المهاجرات جنسيا، لتُنفذ عمليات مداهمة أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص، فيما تركزت المتابعة لاحقاً على “رأسي الشبكة”، مع استمرار البحث عن شركاء آخرين في حالة فرار.

وخلال عمليات التفتيش، تم العثور على عدد من الضحايا داخل أحد المنازل، في وضع يعكس حجم الاستغلال الذي كن يتعرضن له. كما يواجه المتهم الرئيسي تهماً إضافية تتعلق بحيازة كميات مهمة من المخدرات، من بينها الكوكايين، ما يزيد من تعقيد الملف.

في المقابل، يسعى فريق الدفاع إلى الطعن في الإجراءات القانونية، متحدثا عن “اختلالات” في عمليات التفتيش والمراقبة، قد تمس بضمانات المحاكمة العادلة.

ورغم ذلك، يظل التركيز منصبا على مصير الضحايا، وعلى مدى قدرة العدالة على تفكيك هذا النوع من الشبكات التي تستغل هشاشة النساء المهاجرات، في وقت يرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة، خاصة مع وجود مؤشرات على احتمال تورط أطراف أخرى، من بينها جهة جمعوية لم يُكشف عن هويتها بعد.

المصدر: الصباح


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.