بريس تطوان
أفادت مصادر إعلامية محلية بمدينة سبتة المحتلة، أن عناصر الحرس المدني انتشلوا، زوال أمس الأربعاء، جثتين جديدتين بالقرب من منطقة “سارشال”، لترتفع بذلك حصيلة الجثث المنتشلة منذ بداية العام الجاري إلى 30 حالة وفاة.
وأوضحت المصادر أن وحدات البحرية ومجموعة الأنشطة الخاصة تحت الماء تدخلت بعد إشعار بوجود جثة عائمة، قبل أن يتم العثور على أخرى غير بعيدة عن المكان نفسه، ليتم نقلهما إلى المشرحة في انتظار إخضاعهما للتشريح الطبي وتحديد ملابسات الوفاة.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الضحيتين شابان يُرجح أنهما من أصول شمال إفريقية، ويرتديان ملابس عادية، في مؤشر على أن غرقهما حديث نسبيا.
ومع تسجيل سبع وفيات في غضون الأيام العشرة الأولى من شهر شتنبر فقط، اعتُبر الشهر الجاري الأكثر مأساوية في 2025، متقدما على غشت (ست وفيات) ويناير (خمس وفيات).
وتعكس هذه الأرقام التصاعد المقلق لمحاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة عبر البحر، رغم المراقبة المشددة التي تباشرها السلطات الإسبانية والمغربية. وغالبا ما تتم هذه المحاولات ليلا أو في ظروف مناخية صعبة، ما يزيد من مخاطرها المميتة.
ويرى مراقبون أن ارتفاع حصيلة الوفيات يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تعيشها المنطقة، ويحوّل سواحل سبتة إلى مسرح لمآسٍ متكررة تؤكد استمرار ضغط الهجرة على الضفة الجنوبية لأوروبا.
