بريس تطوان
تشهد مدينة سبتة المحتلة تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الهجرة غير النظامية عبر البحر، وسط ضغط متزايد على الأجهزة الأمنية ومراكز الإيواء، في ظل استمرار وصول المهاجرين سباحة انطلاقا من السواحل المغربية.
ووفق وسائل إعلام محلية، تجاوز عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال الأسبوع الأخير ألف شخص، في وقت تواصل فيه البحرية الملكية المغربية اعتراض ما بين 150 و200 مهاجر يوميا في عرض البحر، بينما ينجح آخرون في بلوغ السواحل الإسبانية، حيث تتولى عناصر الحرس المدني إنقاذهم أو اعتراضهم.
وتأتي هذه التطورات في سياق الجدل الذي أثاره قرار المحكمة العليا الإسبانية بشأن عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين في البحر، وهو ما تعتبره بعض الهيئات الأمنية عاملا ساهم في ارتفاع محاولات العبور، مطالبة الحكومة الإسبانية بتوفير موارد وإجراءات عاجلة لمواجهة الوضع.
وشهدت الليلة الماضية استنفارا واسعا لمختلف وحدات الحرس المدني، التي استعانت بزوارق بحرية وطائرات مسيرة وطائرة خفيفة، إلى جانب فرق الإنقاذ والصليب الأحمر، لرصد المهاجرين وإنقاذهم ونقلهم إلى مراكز الاستقبال، في ظل تواصل محاولات العبور بشكل يومي.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن عددا من المهاجرين تمكنوا من الوصول إلى المدينة دون أن يتم رصدهم مباشرة، حيث شوهد بعضهم يتجول في شوارع سبتة ويبحث عن مراكز الشرطة أو عن الطعام، بينما واصلت السلطات عمليات البحث والتدخل في عدد من النقاط الساحلية.
في المقابل، يعيش مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين حالة اكتظاظ، بعدما تجاوز عدد المقيمين داخله 800 شخص، في حين يوجد أكثر من 400 مهاجر آخرين في محيط المركز في انتظار إيجاد أماكن لإيوائهم. كما بلغت مراكز إيواء القاصرين طاقتها القصوى، بعدما استقبلت أكثر من 400 قاصر، ما دفع الجهات المختصة إلى إعادة فتح أحد المراكز المغلقة بمنطقة تاراخال لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وتحذر نقابات الشرطة وجمعيات الحرس المدني من استمرار تصاعد الضغط على المدينة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع حلول شهر غشت، الذي يشهد عادة ظروفاً مناخية قد تعقد عمليات المراقبة البحرية، داعية إلى إيجاد حلول عاجلة للتعامل مع الوضع.
