بريس تطوان
نفت حكومة سبتة أن تكون قد توصلت بمقترح رسمي من وزارة الشباب والطفولة الإسبانية يقضي بنقل 500 قاصر إلى شبه الجزيرة، مؤكدة أن المراسلة التي توصلت بها لم تتضمن عرضا رسميا أو تفاصيل عملية بشأن نقل القاصرين.
وأفادت مصادر من وزارة الرئاسة والحكامة في حكومة سبتة بأن البريد الإلكتروني الذي بعثته المديرة العامة لحقوق الطفولة والمراهقة إلى رئيسة قسم القاصرين بالمدينة، توني بالومو، كان يهدف إلى إبلاغ السلطات المحلية بعرض تقدمت به مؤسسة Engloba بشأن إمكانية تفعيل وحدة لنقل القاصرين إلى شبه الجزيرة، بهدف تسهيل استقبالهم في مراكز تابعة للمؤسسة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن وحدة النقل المذكورة مفعّلة أصلا بالنسبة للعمليات التي تتم في إطار المادة الخامسة من المرسوم الملكي بقانون 2/2025، وبالتالي فإن الرسالة التي توصلت بها حكومة سبتة لم تكن تعني إطلاق مسطرة جديدة، كما أنها لم تحدد أي عملية فعلية لنقل القاصرين.
وأضافت حكومة سبتة أنها لا تتوفر على عدد من المعطيات الأساسية المتعلقة بالعرض، خصوصا عدد الأماكن المتاحة، ومواقع مراكز الإيواء، وشروط الاستقبال، والتكاليف المالية المرتبطة بالنقل والإيواء.
وبناء على ذلك، تواصل قسم القاصرين مع الوزارة المركزية للحصول على توضيحات إضافية حول طبيعة العرض وإمكانية تفعيله.
كما أثارت حكومة سبتة مسألة التمويل، مشيرة إلى أن 25 مليون يورو المخصصة للمدينة لمواجهة تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز، لم يتم صرفها بعد، وفق ما نقلته مصادر الحكومة المحلية.
وفي السياق ذاته، رفضت حكومة سبتة مقارنة وضع القاصرين الموجودين لديها بالإجراءات التي جرى اعتمادها في جزر الكناري، موضحة أن القاصرين الذين نُقلوا من الكناري، بموجب قرار للمحكمة العليا الإسبانية، جرى توجيههم إلى مراكز تابعة لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة بسبب وضعهم كطالبي حماية دولية.
وترى حكومة سبتة أن هذه الوضعية تختلف عن حالة القاصرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الدخول الجماعي في نهاية يوليوز.
ورغم الخلاف بشأن طبيعة العرض المقدم، تؤكد حكومة سبتة استمرار التنسيق مع وزارة الشباب والطفولة من أجل البحث عن حلول للأزمة، التي تقول السلطات المحلية إنها تجاوزت بشكل كبير القدرة الاعتيادية لنظام حماية القاصرين في المدينة.
وتبلغ القدرة الاعتيادية المخصصة لسبتة، وفق المعايير التي حددتها الحكومة الإسبانية، 29 مكاناً، بينما تتكفل المدينة حالياً بحوالي 2100 قاصر، نتيجة موجة الدخول الجماعي التي شهدتها يومي 30 و31 يوليوز.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل سلطات سبتة العمل مع الجهة الوظيفية المكلفة بملفات إعادة القاصرين، في إطار إجراءات تتولاها مندوبية الحكومة بالمدينة، بهدف تسهيل لمّ شمل أكبر عدد ممكن من القاصرين مع أسرهم.
وفي سياق متصل، أعلنت حركة MDyC أنها ستطرح ملف القاصرين المهاجرين خلال جلسة المراقبة المقبلة للجمعية المحلية، مطالبة الحكومة بتقديم توضيحات حول الإجراءات المتخذة لضمان رعايتهم وحمايتهم.
وتريد الحركة معرفة العدد الحالي للقاصرين الأجانب في سبتة، والطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، والإجراءات المتخذة لفائدة القاصرين الموجودين خارج هذه المراكز.
كما تطالب الحركة بتوضيح موقف الحكومة المحلية من إعادة القاصرين إلى بلدانهم، فضلاً عن أسباب رفض أو عدم اعتماد آليات نقلهم إلى مناطق إسبانية أخرى، في ظل الضغط المتزايد على منظومة حماية القاصرين في المدينة.
