بريس تطوان
احتضنت مقبرة سيدي مبارك بمدينة سبتة، اليوم الثلاثاء، جثماني مهاجرين مجهولي الهوية، بعدما عثرت عليهما عناصر الحرس المدني الإسباني خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية في مياه المدينة، في إطار سلسلة عمليات انتشال جثث مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
وبحسب صحيفة “ألفارو“، فقد وُوري الجثمانان الثرى في القبرين رقم 5393 و5394، بعد تعذر التعرف على هويتهما، إذ تشير التقديرات إلى أنهما بقيا في البحر لمدة تقارب سبعة أيام، كما يُرجح أنهما لشابين في العشرينيات من العمر، دون وجود مؤشرات على أنهما قاصران.
وكانت عناصر الحرس المدني قد انتشلت أربعة جثامين خلال نهاية الأسبوع، من بينها الجثمانان اللذان دُفنا اليوم، فيما قامت مصالح الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني برفع البصمات وإنجاز الملفات التقنية الخاصة بهما، على أمل التوصل إلى هويتهما مستقبلا في حال توفر معطيات أو عينات مطابقة.
ونظرا للحالة المتقدمة لتحلل الجثتين، تعذر الاحتفاظ بهما لفترة أطول داخل مستودع الأموات، ليصدر قرار بدفنهما في مقبرة سيدي مبارك، حيث تكفلت مؤسسة القدر لنقل الجنائز بنقل النعشين، قبل أداء صلاة الجنازة ومواراتهما الثرى بالقرب من قبور مهاجرين آخرين قضوا في ظروف مماثلة أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة.
وتسلط هذه المأساة الضوء على استمرار الضغط المرتبط بالهجرة غير النظامية عبر سواحل سبتة، حيث ارتفع عدد الجثامين التي تم العثور عليها منذ بداية السنة إلى 27 جثة، من بينها 8 جثث خلال شهر يوليوز وحده، وفق المعطيات المتداولة.
وفي المقابل، لا تزال بلاغات اختفاء مهاجرين تتواصل، وسط معاناة تعيشها أسرهم التي تجهل مصير أبنائها، فيما تؤكد الجهات المختصة أهمية التبليغ الرسمي عن حالات الاختفاء وتقديم عينات الحمض النووي (DNA)، للمساعدة في التعرف على هوية الضحايا مستقبلاً.
