سبتة تدرس إعادة هيكلة المنطقة الصناعية الحدودية “تاراخال”

بريس تطوان

تعمل مدينة سبتة المحتلة حاليا على دراسة إعادة هيكلة محتملة للمنطقة الصناعية “تاراخال”، التي تُعد من أكثر الفضاءات التي شهدت تحولات عميقة خلال السنوات الأخيرة، بعد إغلاق الجمارك التجارية وإنهاء ما كان يُعرف بـ“التجارة غير النظامية”.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة المحلية، خلال اجتماع مجلس الحكومة، أن السلطات التنفيذية تدرس في الوقت الراهن مختلف السيناريوهات الممكنة لإعادة تعريف مستقبل هذا الفضاء الاستراتيجي داخل المدينة، دون التوصل إلى تصور نهائي بشأنه إلى حدود الساعة.

وأكدت الحكومة المحلية أنه لا توجد بعدُ خطة نهائية محددة حول طبيعة المشروع الذي سيُعتمد في “تاراخال”، غير أنها تشتغل على عدة بدائل تهدف إلى تكييف المنطقة مع التحولات الاقتصادية والحدودية الجديدة التي تعرفها سبتة.

وتشمل هذه البدائل مشاريع مرتبطة بالقطاع الرقمي والتكنولوجي، إلى جانب إمكانيات إعادة تنظيم أو توسيع الفضاءات المرتبطة بمراقبة المعبر الحدودي، في محاولة لإيجاد صيغة جديدة لاستغلال الموقع الاستراتيجي للمنطقة.

وشدد المسؤولون المحليون على أن هذا الورش لا يزال في مرحلة الدراسة الأولية، ولم يتم بعد اتخاذ أي قرار نهائي بخصوص النموذج المستقبلي للمنطقة الصناعية، مؤكدين أن الهدف هو تقييم مختلف الخيارات قبل الحسم في تصور واضح.

ويأتي هذا التحول في سياق التغيرات الكبرى التي عرفها “تاراخال” بعد اختفاء النشاط التجاري الذي كان يشكل ركيزة اقتصادية أساسية للمنطقة الحدودية لسنوات طويلة، قبل توقفه النهائي.

وترى السلطات المحلية أن المرحلة الجديدة تتطلب تكييف هذا الفضاء مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي الراهن لسبتة، عبر البحث عن بدائل قادرة على خلق دينامية اقتصادية جديدة، خاصة في مجالات الابتكار والرقمنة.

كما يُطرح أيضا خيار إعادة تنظيم البنيات التحتية المرتبطة بالعبور الحدودي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي ما يزال يحتفظ بها معبر “تاراخال” في الربط بين سبتة والمغرب.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.