طلبت صحيفة “إل إسبانيول” من وزارة العدل الإسبانية، عبر قانون الشفافية، معلومات حول عدد تغييرات الجنس القانوني منذ عام 2019، مع تقسيم هذه التغييرات حسب الأقاليم ونوع التغيير (من ذكر إلى أنثى أو من أنثى إلى ذكر).
في عام 2019، تم تسجيل 763 تغييرا للجنس القانوني، وفي عام 2020 انخفض العدد إلى 649، بينما ارتفع في عام 2021 إلى 1091، وفي عام 2022 إلى 1306، ثم قفز في عام 2023 إلى 5139.
لم تصدر الوزارة بعد بيانات عام 2024، لكن يُلاحظ كيف أدى إقرار قانون “الترانس” في عام 2023 إلى زيادة تغييرات الجنس أربع مرات مقارنة بالعام السابق.
هذا الارتفاع الكبير يُعزى إلى تسهيل إجراءات تغيير الجنس القانوني وإزالة العقبات السابقة، مما عزز من “حق” تقرير الهوية الجنسية.
وبينما يرى البعض أن ذلك يمثل “حقًا” مكتسبًا، يعتبر آخرون أن القانون يفتح الباب لإساءة استخدامه بشكل احتيالي.
تشير الأرقام التي قدمتها وزارة العدل، المسؤولة عن السجلات المدنية حيث تُنفذ هذه التغييرات، إلى أن غالبية تغييرات الجنس القانوني كانت من ذكر إلى أنثى. في عام 2023، بلغت هذه النسبة 62%، أي ما يقارب شخصين من كل ثلاثة.
حسب المناطق، تأتي الأقاليم ذات الكثافة السكانية العالية في المقدمة من حيث عدد تغييرات الجنس.
تصدرت الأندلس القائمة بعدد سكان يبلغ 8.5 ملايين و1012 تغييرًا للجنس القانوني في عام 2023، تلتها كتالونيا بـ 8 ملايين نسمة و709 حالة تحول جنسي في نفس العام.
كانت المنطقة الثالثة من حيث العدد هي مقاطعة فالنسية بـ515 تغييرا على عدد سكان يبلغ 5.2 ملايين، متقدمة بشكل طفيف على مدريد، التي سجلت 509 تغييرات على سكان يبلغ عددهم 6.8 ملايين.
لكن البيانات الأكثر إثارة للاهتمام تتعلق بنسبة تغييرات الجنس القانوني مقارنة بعدد السكان. تصدرت سبتة هذا التصنيف بـ40 تغييرًا من بين 83 ألف نسمة، أي ما يعادل 0.05% من سكان سبتة الذين قاموا بتغيير جنسهم القانوني في عام 2023.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات وزارة العدل أن 35 من بين 40 تغييرًا للجنس في سبتة عام 2023 كان من ذكر إلى أنثى، وهو ما يمثل 87.5%، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط الوطني البالغ 61.27%.
ووفقًا لتقارير سابقة لذات اللصحيفة، أشارت مصادر قانونية في سبتة إلى أن هذه التغييرات في الجنس القانوني تُنفذ غالبًا من قبل أفراد في الجيش لتحقيق مزايا وظيفية، حيث كان من الواضح أن العديد منهم لم يغيروا أسماءهم واستمروا مع شركائهم.
من المثير للانتباه أنه في مليلية، التي يبلغ عدد سكانها عددًا مشابهًا لسبتة (85 ألف نسمة)، لم يتم تسجيل سوى 3 تغييرات للجنس القانوني.
جاءت مورسيا في المرتبة الثانية بنسبة تغييرات بلغت 281 حالة من بين 1.5 مليون نسمة. وفي إقليم أستورياس، سُجلت 153 حالة من بين مليون نسمة. أما غاليسيا، فقد شهدت 395 حالة من بين 2.7 مليون نسمة، حيث كانت النسبة الأكبر (58%) من ذكر إلى أنثى، لكنها تظل أقل من المتوسط الوطني.
من الجدير بالذكر أيضًا أن 25 مواطنًا إسبانيًا مقيمين في الخارج قاموا بتغيير جنسهم القانوني عبر القنصليات الإسبانية حول العالم، 14 منهم من ذكر إلى أنثى، و11 من أنثى إلى ذكر.
عن صحيفة “إل إسبانيول”
