بريس تطوان/سعيد المهيني
تنطلق، اليوم الأربعاء المقبل، أشغال آخر محاكمة رئيسية خلال سنة 2025 أمام القاعة السادسة بالمحكمة الإقليمية بمدينة سبتة، في ثاني قضية من نوعها هذا العام تتعلق باستخدام طائرات بدون طيار (درون) في تهريب المخدرات.
ويمثل أمام الهيئة القضائية أزيد من اثني عشر متهما، يواجهون تهماً ثقيلة تتعلق بالاتجار في المخدرات وارتكاب جرائم ضد الصحة العامة، إضافة إلى الانتماء إلى تنظيم إجرامي منظم. وتطالب النيابة العامة بعقوبات سجنية تتراوح بين ست وسبع سنوات في حق المتابعين.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة إل بويبلو دي سيوتا نقلا عن مصادر قضائية، تعود فصول هذه القضية إلى نونبر 2020، حيث فُتح تحقيق قضائي ظل خاضعا للسرية إلى غاية شتنبر 2021.
وجاءت انطلاقة التحقيق عقب حجز الأجهزة الأمنية عدة طائرات مسيّرة قادمة من المغرب، كانت محملة بكميات من مخدر الحشيش.
ووفق ما جاء في لائحة الاتهام، لم يقتصر استخدام الطائرات المسيّرة على تهريب المخدرات عبر الحدود فحسب، بل شمل أيضاً إدخالها إلى مركز “فويرتي مينديزابال” الإصلاحي بمدينة سبتة.
ويعتبر الادعاء العام اثنين من المتهمين الرئيسيين قادةً للشبكة الإجرامية، مطالبا بالحكم عليهما بالسجن لمدة سبع سنوات، مقابل ست سنوات لباقي المتابعين.
ويُذكر أنه خلال المراحل الأولى من التحقيق، كان شخص يُعرف بلقب “يلال” (المجنون)، الذي لقي مصرعه في دجنبر 2020، مشتبها في قيادته لهذه العملية قبل استبعاده بسبب وفاته.
وفي سياق متصل، سبق أن أدين، مطلع شهر يوليوز الماضي، عشرة متهمين آخرين في قضية منفصلة مرتبطة باستخدام طائرات بدون طيار في تهريب المخدرات، عُرفت إعلاميا باسم “عملية إيتكسيا”، وهو ما يعكس تصاعد لجوء شبكات التهريب إلى الوسائل التكنولوجية الحديثة لتنفيذ أنشطتها غير المشروعة.
وتأتي هذه المحاكمة في ظل تشديد السلطات الإسبانية إجراءات المراقبة الأمنية، في مواجهة تنامي الجرائم المستحدثة التي تستغل الطائرات المسيّرة في الاتجار غير القانوني بالمخدرات.
