سبتة.. النيابة تطالب بسجن متهم فرّ من الشرطة وهدد عناصرها

بريس تطوان

قررت القاضية بالمحكمة الابتدائية بسبتة، المكلفة بالقسم الجنائي رقم 1، حجز ملف رجل يحمل الأحرف الأولى (I.Ch.M) للمداولة، عقب متابعته بتهم تتعلق بارتكاب مخالفات ضد السلامة الطرقية، إضافة إلى تهديد عناصر من الشرطة المحلية خلال مطاردة أمنية خطيرة.

وخلال جلسة المحاكمة، أنكر المتهم أن يكون هو الشخص الذي كان يقود الدراجة النارية أثناء الواقعة، مؤكداً أنه كان بمدينة الجزيرة الخضراء، مبرراً ذلك بكونه كان موضوع مذكرة بحث وتوقيف بسبتة.

واعترف المعني بالأمر بأنه فقد صلاحية رخصة السياقة بعد استنفاد رصيد النقاط، مشيراً إلى أنه كان على علم بهذا القرار بعد توصله بالإشعار الرسمي. كما أوضح أن الدراجة النارية التي جرى استعمالها في الواقعة تعود إلى شريكته، التي تعرف عليها لدى المحكمة.

من جهتها، أكدت عناصر الشرطة المحلية التي حضرت الجلسة أن الواقعة تعود إلى مساء فاتح مارس، عندما رصدت دورية أمنية شخصاً يقود دراجة نارية من نوع “هوندا ANC 125” بالطريق الوطنية رقم N-352.

وأفاد أحد عناصر الشرطة بأن السائق تجاوز إشارة مرور حمراء، ما دفعهم إلى مطالبته بالتوقف عبر استعمال الأضواء والإشارات الصوتية، غير أنه رفض الامتثال وواصل الفرار، لتبدأ مطاردة أمنية وسط شوارع المدينة.

وأضاف الشرطي أن السائق ارتكب خلال عملية الفرار مجموعة من المناورات الخطيرة، من بينها السير فوق الأرصفة والمسارات المخصصة للراجلين، ما تسبب في تعريض المواطنين للخطر، مشيرا إلى أنه كاد أن يصدم شخصا مسنا أثناء المطاردة.

وخلال عملية التتبع، قال الشرطي إن المتهم تمكن من الوصول إلى مكان مرتفع عن الطريق، حيث وجه تهديدات مباشرة إلى عناصر الأمن، من قبيل قوله: “سأمسك بكم واحدا واحدا، وعندما أراكم دون الزي الرسمي سأطلق النار على كل واحد منكم”.

وأكد الشرطي أنه تعرف على هوية السائق رغم ارتدائه خوذة، بالنظر إلى معرفته السابقة به خلال تدخلات أمنية سابقة، مشيراً إلى أن المتهم كان يدرك أنه يقود دون رخصة سارية.

كما دعم عنصر أمني ثانٍ الرواية نفسها، مؤكدا أن السائق تجاهل أوامر التوقف واستمر في الفرار، وأنه قام أيضاً بإطلاق تهديدات مرفقة بإشارة باليد تحاكي استعمال سلاح ناري.

في المقابل، نفت مالكة الدراجة النارية، وهي شريكة المتهم، أن يكون الأخير قد استعملها في عملية الفرار، موضحة أن الدراجة كانت مركونة داخل مرآب المنزل منذ فترة طويلة، وأنها لم تكن تتوفر على التأمين أو الفحص التقني.

وأكدت الشاهدة أن المتهم لم يكن موجودا بسبتة خلال الفترة التي سبقت الواقعة، وأنه كان مبحوثا عنه منذ سنوات.

وطالبت النيابة العامة بإدانة المتهم، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه تشكل جرائم تتعلق بالقيادة دون رخصة، والقيادة المتهورة، والتهديد في حق موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.

والتمست النيابة الحكم عليه بسنتين حبسا نافذا في ما يتعلق بجرائم السلامة الطرقية، مع منعه من القيادة لمدة أربع سنوات وسحب رخصته نهائيا، إضافة إلى سنة حبسا بسبب تهمة التهديد.

في المقابل، طالبت هيئة الدفاع ببراءة موكلها، وبعد انتهاء الاستماع إلى الأطراف ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قررت المحكمة حجز الملف للمداولة في انتظار إصدار الحكم.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.