بريس تطوان
أصدرت المحكمة الجنائية رقم 1 بمدينة سبتة حكما يقضي بسجن رجل في الرابعة والخمسين من عمره، ينحدر من قادس، لمدة أربع سنوات وخمسة أشهر، بعد ضبطه متلبسا بنقل 820 كيلوغراما من الحشيش داخل شاحنة جرى تزييف مظهرها الخارجي بشعار شركة متخصصة في الإنارة العمومية.
وحسب صحيفة “ألفارو” المحلية، ألزمت المحكمة المتهم بأداء غرامة مالية تصل إلى مليون ونصف يورو، ستُستبدل بأيام إضافية من العقوبة السجنية لعدم توفره على القدرة المالية لسدادها.
وقد اختار المتهم، المعتقل منذ 7 مارس الماضي في سجن منديسابال، الاعتراف الكامل بالأفعال المنسوبة إليه، مفضلا مسطرة “الموافقة” لتفادي محاكمة كان يدرك أن مآلها سيكون ثقيلا بالنظر إلى الأدلة الواضحة ضده.
وقال خلال جلسة المحاكمة إنه كان يعلم طبيعة الشحنة، وإنه وافق على نقلها مقابل مبلغ مالي، مبررا قراره بأنه كان يعيش ظروفا شخصية صعبة، قائلا: “كنت على وشك الزواج… ولهذا فعلتها”.
وأكد الرجل أن الشاحنة، من نوع “رونو ماستر”، لم تكن ملكا له رغم تسجيلها باسمه، وأن مهمته اقتصرت على قيادة المركبة إلى ميناء سبتة ومن ثَمّ نقلها إلى الجزيرة الخضراء حيث كان من المنتظر تسليم المخدرات.
وقد أثار ارتباكه خلال مراقبة عناصر الحرس المدني شكوكهم، كما لفت انتباههم أسلوب طباعة الشعار المزيف للشركة، ما دفعهم إلى تفتيش المركبة واكتشاف كمية الحشيش المخبأة داخل سقف مزدوج أُعد خصيصا لهذا الغرض.
وفي الوقت الذي أُغلق فيه جانب مهم من الملف بالحكم على السائق، ما يزال العقل المدبّر للعملية في حالة فرار. فقد سبق للشرطة القضائية أن اعتقلته وقدّمته إلى القضاء، لكنه اختفى بعد الإفراج عنه بشروط، وصدر في حقه أمر بالبحث لتورطه في عملية تهريب ذات أهمية كبرى.
وتشير التحقيقات إلى أن هذه الطريقة في التمويه ليست جديدة، إذ سبق في عام 2016 أن استُخدمت شاحنة مشابهة تحمل شعار الشركة نفسها لتهريب ما يقارب ثلاثة أطنان من الحشيش نحو الجزيرة الخضراء، قبل أن تكشفها وحدة UDYCO في إطار ما عُرف بعملية “مونتي”.
وبينما يقضي المتهم الحالي أيامه خلف القضبان، يستمر البحث عن الشخص الذي خطط للعملية، في انتظار أن تكتمل خيوط هذا الملف المتشعب.
