سبتة.. استنفار أمني على الحدود تحسبا لمحاولة دخول جماعي

بريس تطوان

شهدت مدينة سبتة المحتلة، فجر اليوم الأربعاء 23 شتنبر، استنفارا أمنيا واسعا على طول المناطق الحدودية مع المغرب، على خلفية تحذيرات متداولة بشأن احتمال وقوع محاولة دخول جماعي للمهاجرين إلى المدينة.

ووفق ما أوردته صحيفة «ألفارو»، فقد عززت السلطات الإسبانية انتشارها الأمني بشكل ملحوظ، بمشاركة عناصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني، إلى جانب وحدات متخصصة في المراقبة الجوية والحدودية، تحسباً لأي محاولة لاقتحام السياج أو العبور عبر المناطق البحرية والصخرية المحاذية للحدود.

وشمل التعزيز الأمني نشر نحو 75 عنصرا من وحدات التدخل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، فضلا عن ثلاث مجموعات من وحدات الاحتياط والأمن التابعة للحرس المدني، إلى جانب الدوريات والوحدات التي تعمل بشكل اعتيادي في المنطقة الحدودية.

وبحسب المصدر ذاته، بلغ عدد العناصر المنتشرة خلال الفترة الليلية نحو 120 عنصرا، مقابل حوالي 90 عنصرا خلال ساعات النهار، مع دعم الجهاز الأمني بمروحية وطائرتين مسيرتين ووسائل مراقبة إضافية.

ويأتي هذا الانتشار المكثف بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة في 30 يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تشديد إجراءات المراقبة على الحدود وتعزيز استعداداتها تحسباً لتكرار سيناريو مماثل.

ورغم حالة الاستنفار، لم تسجل، إلى حدود ساعات الصباح، أي محاولة دخول جماعي أو حادث بارز على مستوى السياج الحدودي أو منطقة تاراخال.

ومنذ الساعات الأولى من اليوم، شوهدت تحركات متواصلة لعناصر الأمن في محيط الحدود، حيث قامت وحدات ميدانية بتفقد السياج والمناطق المحاذية له، خصوصا عند المنطقة البحرية بتاراخال.

وفي منطقة بنزو، رصدت وحدات الحرس المدني مجموعات محدودة من المهاجرين في الجانب المغربي، وقدرت الصحيفة عددهم بما لا يتجاوز 90 شخصاً، غير أنهم لم يقتربوا من المنطقة الحدودية، وفق المعطيات التي أوردتها.

كما حلقت مروحية تابعة للحرس المدني فوق المنطقة، بالتزامن مع انتشار عناصر من وحدات GRS وUSECIC على الأرض، فيما واصلت الوحدات البحرية مراقبة المجال المقابل للساحل.

وفي الجانب المغربي، رصدت الصحيفة بدورها وجود وحدات أمنية تعمل على مراقبة المنطقة الحدودية، بالتزامن مع الانتشار الإسباني المكثف.

وكانت الأيام التي سبقت 23 شتنبر قد شهدت تداول تحذيرات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمال وقوع محاولة دخول جماعي إلى سبتة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى رفع مستوى التأهب وتعزيز حضورها على الحدود.

وكان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، قد أشار إلى أن المعلومات المتعلقة باحتمال وقوع محاولة جديدة استندت إلى معطيات صادرة عن أجهزة المعلومات والاستخبارات.

غير أن هذه التحذيرات لم تترجم، إلى حدود ساعات الصباح، إلى محاولة دخول جماعي، إذ ظل الوضع هادئاً في مختلف النقاط الحدودية التي شملها الانتشار الأمني.

وفي منطقة تاراخال، ظل الحاجز البحري العائم، الذي يُستخدم ضمن منظومة مراقبة الحدود، في حالة تضرر، رغم الحديث عن إصلاحه خلال اليوم.

وأظهرت المعاينات استمرار غياب أجزاء من الحاجز، في وقت كثفت فيه السلطات الإسبانية مراقبتها للمنطقة البحرية تحسباً لأي محاولة للعبور.

ومع تجاوز الساعة العاشرة صباحاً، لم تسجل، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، أي عملية دخول جماعي أو حادث أمني بارز، فيما استمر انتشار عناصر الشرطة والحرس المدني ووسائل المراقبة الجوية على طول الحدود.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.