بريس تطوان
قال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إن منظومة مراقبة الحدود من الجانب المغربي «فشلت» خلال موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة يوم 30 يوليوز الماضي، مؤكدا أن مدريد طلبت من الرباط توضيحات واتخاذ إجراءات بشأن ما حدث.
وأوضح سانشيز، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن السلطات الإسبانية تعمل على إعادة الوضع في سبتة إلى طبيعته، مع التأكيد على احترام الكرامة الإنسانية للمهاجرين الذين لا يزالون في المدينة.
وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن مدريد طلبت من السلطات المغربية تقديم «أجوبة وإجراءات» على خلفية الأحداث، مضيفاً أن التحقيقات بشأن ظروف وملابسات موجة الدخول الجماعي لا تزال مستمرة.
وفي المقابل، قال سانشيز إن السلطات الإسبانية لم تكن تتوفر، قبل وقوع الأحداث، على «أدلة واضحة» تشير إلى احتمال حدوث موجة دخول بهذا الحجم، كما جدد التأكيد على عدم وجود أدلة تثبت أن المغرب خطط أو نظم العملية.
وبشأن وضعية سبتة ومليلية، شدد المسؤول الإسباني على أن المدينتين، وفق الموقف الرسمي لمدريد، تشكلان جزءاً من الحدود الجنوبية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
كما انتقد سانشيز ما وصفه بضعف التضامن من جانب بعض الشركاء الأوروبيين خلال أزمة سبتة، مذكرا بأن إسبانيا سبق أن قدمت الدعم لدول أوروبية أخرى واجهت أزمات مرتبطة بالهجرة.
وعلى مستوى العلاقات المغربية الإسبانية، أكد رئيس الحكومة الإسبانية حرصه على الحفاظ على «علاقة إيجابية» مع الرباط، مشددا على أهمية استمرار التعاون بين البلدين، ولا سيما في ملفات الهجرة والأمن.
وفي ما يتعلق بالمهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، أوضح سانشيز أن مدريد ستواصل العمل على إعادة أغلبهم، مؤكداً أن هذه العملية ستتم وفق القواعد القانونية وبما يحفظ كرامة المعنيين، وفق تعبيره.
