بريس تطوان/سعيد المهيني
لا تزال إسبانيا تمر بـ”ساعات حرجة” إثر الانقطاع الشامل للكهرباء الذي أصاب البلاد بالشلل، وسط جهود حكومية مكثفة لاستعادة الوضع إلى طبيعته.
ورغم بدء تعافي الخدمة تدريجياً، حث رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، المواطنين على التحلي بالصبر والاستعداد للتعامل مع الأوضاع الراهنة، داعياً إلى الاستخدام الرشيد للهواتف المحمولة وتقليل المكالمات حفاظاً على استقرار شبكات الاتصال المتأثرة بدورها، خاصة شبكات “موفيستار” و”أورانج”، اللتين تشهدان انقطاعات وتراجعا كبيرا في تغطية الجيل الخامس.
وفي مؤتمر صحفي طارئ عقده في قصر مونكلوا عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، أعلن سانشيز قبول الحكومة طلبات الحماية المدنية من المستوى الثالث المقدمة من أقاليم الأندلس وإكستريمادورا ومدريد، مؤكداً أن الإجراء سيمتد ليشمل مناطق أخرى متضررة.
وفيما يتعلق بأسباب الأزمة، شدد سانشيز على ضرورة تجنب التكهنات، موضحاً أن الحكومة “لا تستبعد أي فرضية”، في إشارة ضمنية إلى احتمال تعرض البلاد لهجوم إلكتروني، وهو ما لم يتم تأكيده رسمياً حتى الآن.
وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة تحت إشراف مجلس الأمن القومي، مؤكداً أن النتائج ستُعلن فور توفر “بيانات دقيقة وموثوقة”.
من جانب آخر، وجّه سانشيز الشكر إلى المغرب وفرنسا على الدعم التقني واللوجستي الذي قدماه، والذي ساهم في تسريع عمليات استعادة التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وأكد أن الوضع الأمني تحت السيطرة بفضل الانتشار الكثيف لقوات الأمن، مطمئناً المواطنين إلى أن المستشفيات تعمل بكامل طاقتها.
كما دعا رئيس الوزراء إلى التزام القنوات الرسمية للحصول على المعلومات، محذراً من مخاطر الشائعات والمعلومات المغلوطة التي قد تؤدي إلى مزيد من البلبلة، مستشهداً بما حدث خلال أزمة جائحة كوفيد-19، وحوادث سابقة مثل كارثة فالنسيا الأخيرة.
واختتم سانشيز رسالته قائلاً: “أطلب من الجميع التحلي بالمسؤولية، لأن هذه اللحظات تتطلب الوحدة أكثر من أي وقت مضى”.
