زهير الركاني…حكومة الشباب الموازية محطة مفصلية في مساري المهني والمدني

من بين المبادرات النوعية التي عرفها المشهد السياسي والمدني المغربي خلال العقد الأخير، تبرز تجربة “حكومة الشباب الموازية” بوصفها أنموذجا حيا و فريدًا لإشراك الكفاءات الشابة في النقاش العمومي وتقييم السياسات العمومية، هذه التجربة التي انطلقت بروح تطوعية وتنسيق مؤسساتي غير رسمي، نجحت في خلق فضاء شبابي حرّ يتفاعل بجدية مع القضايا الوطنية الكبرى، ويقترح بدائل وتوصيات تعكس طموحات جيل جديد من المواطنين الحاملين لهمّ الوطن والمطلعين على رهاناته الداخلية والخارجية.

وفي هذا السياق، استعاد زهير “الركاني”، في تدوينة على حائطه الفايسبوكي، باعتباره أحد الوجوه البارزة داخل هذه الحكومة الرمزية، ملامح تجربته كوزير شاب مكلف بالجالية المغربية ومغاربة العالم، حيث اعتبرها محطة مفصلية في مساره المهني والمدني والسياسي.

وأكد “الركاني” خلال ذات التدوينة، أن مشاركته في هذه المبادرة مكنته من الاحتكاك المباشر بمسؤولين حكوميين ووزراء سابقين، وعلى رأسهم عبد الكريم بنعتيق ونزهة الوافي، ما أتاح له رؤية أعمق لمجال اشتغال الدولة في قضايا الهجرة والارتباط بالجالية، لا سيما من خلال مساهمته في تأطير أبناء الجالية خلال فعاليات الجامعة الصيفية.

لكن ما يلفت الانتباه في هذه التجربة، حسب الركاني، ليس فقط الطابع الرمزي لمشاركة الشباب، بل أيضًا الجدية التي أُنجزت بها المهام الموكولة إليهم، حيث انخرطت “حكومة الشباب الموازية” في إعداد تقارير موضوعاتية وتقييمات للسياسات العمومية، تم رفعها إلى رؤساء الحكومات المتعاقبة، كما قامت بمهام دبلوماسية موازية..

وفي ظل هذه الدينامية، يشير “الركاني” إلى أن عددًا من شباب الجالية الذين استفادوا من برامج التأطير والتكوين داخل هذه المنظومة، أصبحوا اليوم يتحملون مسؤوليات مهمة داخل مؤسسات دولية وحكومية، ما يعكس القيمة المضافة الحقيقية لهذه التجربة المواطِنة.

كما يشكل حصول “حكومة الشباب الموازية” على وصل إيداع رسمي من وزارة الداخلية، لحظة فارقة في مسارها، لما يحمله هذا الاعتراف من دلالات رمزية ومؤسساتية تؤكد أن الدولة فتحت، ولو جزئيًا، باب التفاعل مع المبادرات الشبابية المهيكلة والجادّة.

وختم “الركاني” تدوينته بالقول ” أتمنى من صميم قلبي أن تستمر هذه التجربة في يد من يتحمل المسؤولية اليوم، وأن تُعزز مكانة السياسات العمومية الموازية كأداة استراتيجية لبناء الثقة في صفوف الشباب، وتمكينهم من الإسهام الفعّال والواعي في صياغة مستقبل المغرب.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.