كشفت مصادر أمنية وتقارير صحفية يوم الجمعة 19 شتنبر أن مصالح الأمن في عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا وهولندا، تتابع عن كثب أحداث زفاف صيف 2025 المرتبط بشخصية تُعرف باسم “موسى الريف”.
وأفاد التقرير بأن مقاطع الفيديو المنتشرة للحفل أظهرت مظاهر بذخ لافتة، شملت تقديم أطعمة فاخرة مثل الكركند، تساقط النقود، قيادة سيارات فارهة، وظهور أسلحة نارية مثل بنادق الكلاشنيكوف، ما أثار انتباه السلطات الأوروبية.
وذكرت صحيفة “إل إندبندينتي” الإسبانية أن الحفل، الذي أقيم بقرية زغانغان في منطقة الريف، لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية، بل تحول إلى ما أطلق عليه البعض “قمة المخدرات”، حيث حضره عدد من كبار تجار المخدرات المطلوبين في هولندا وفرنسا وإسبانيا، إلى جانب رجال أعمال وممثلين محليين وأعضاء من عصابات أوروبية مثل “موكرو مافيا” و”عصابة البلقان”.
وأكدت المصادر أن بعض الحاضرين وصلوا من دبي ومناطق أخرى بالمغرب، فيما شرعت الشرطة الأوروبية في جمع المعلومات لتتبعهم ومعرفة أماكن تواجدهم.
وحسب مصادر محلية، فتحت السلطات تحقيقا حول الحفل، وأسفرت عمليات تفكيك الشبكات عن توقيف 34 شخصا، بينهم “موسى” المشتبه في كونه تاجر مخدرات.
وشملت المداهمات منازل المشتبه فيهم، حيث تم حجز أسلحة نارية استخدمت خلال الحفل، ونُقل الموقوفون إلى مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا لتعميق التحقيق.
ويواجه الموقوفون تهما ثقيلة تشمل تكوين عصابة إجرامية، الاتجار الدولي في المخدرات، حيازة واستعمال أسلحة نارية بدون ترخيص، إضافة إلى شبهات تقديم رشاوى لموظفين عموميين.
وعلى إثر هذا الحفل، جرى إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور من مهامه، بينما تواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها الميدانية والتقنية لتحديد امتدادات الشبكة على الصعيد الوطني والدولي قبل إحالة الموقوفين على النيابات العامة بفاس والناظور.
