رياضة كرة السلة بين المد والجزر - بريس تطوان - أخبار تطوان

رياضة كرة السلة بين المد والجزر

لازالت كرة السلة تعيش على تفاقم مشاكلها التي لاتنتهي، فرغم تعيين اللجنة المؤقتة في 24 أكتوبر من طرف وزير الشباب والرياضة السابق رشيد الطالبي العلمي عقب تجميد المكتب المديري السابق لمهامه من طرف الوزارة الوصية في وقت كانت البطولة وكأس العرش تتوالى دوراتهما، ينزل قرار تجميد عمل رئيس اللجنة كصاعقة ثانية على هذه الرياضة، حيث كانت الآمال معقودة في أن تجد هذه اللجنة حلا تتنفس منه هذه الرياضة الصعداء، بعد أن عانت من ضربات أهلها، وهذه الضربات ليست وليدة اللحظة، وإنما هناك مسيرون دأبوا على وضع العصا في العجلة منذ سنين مفضلين تغليب مصالحهم الشخصية على مصلحة هذا اللعبة.

وفي الوقت، الذي كانت بعض الحواجز المطروحة من طرف من كان وراء وضع الحواجز تلو الحواجز، وكانت بعض المؤشرات تسير نحو استئناف هذه الرياضة أنشطتها، يقرر رئيس اللجنة المؤقتة عبد “المجيد جودار” الاستقالة من مهامه، التي بررها من تغيير بعض الأطراف لتوجهها في تحريك عجلة كرة السلة الوطنية من جديد، والتي صادفت تسلم الوزير الجديد حسن عبيابة لمهامه خلفا لرشيد الطالبي العلمي.

التوقف الطويل لهذه اللعبة، دفع بعض الأطراف المتداخلة في كرة السلة، أن تتحرك، التي تمثلت  في اللقاء الإعلامي، الذي عقده بعض اللاعبين بما فيهم اللاعبات،  كما أن عددا من الحكام والمناديب لم يعد يخفون استياءهم وانتقادهم لمن كان وراء ضرب كرة السلة الوطنية، لاسيما وأن هناك أسر تعيش على هذه الرياضة، بحيث تعد كرة السلة مورد رزق لهم.

تعالي الأصوات المناهضة لهذا التوقف، وإن جاء متأخرا، إلإ أنه يظهر أنه آن الأوان بأن تتدخل الجهات الوصية على الرياضة لإيقاف هذا العبث، الذي عمر طويلا، والغريب، أن الناشطين من خلف الستار هم من أهل الدار، الذين كلما تشبثوا بمواقفهم إلا واستمر الإضرار بهذه اللعبة، التي أطلق عليها منذ زمان برياضة المثقفين، لكن يا حسرة على ما أصابها من جحود من أصحابها، وهذا ما جعل رئيس اللجنة المؤقتة المستقيل عبد المجيد جودار في أن يعلن من أن كرة السلة في حاجة إلى تنظيف ما تعرفه من خبث.

الكل يجمع على أن  الفاعلين  في هذه الرياضة في حاجة بسرعة إلى طي صفحة سوداء بالتنازل عن مواقف لا تفيد أي طرف، بل إنه كلما تواصلت هذه التطاحنات إلا وسترخي بظلالها السلبية على مقعد المغرب بالاتحاد الدولي لكرة السلة، الذي سيكون مضطرا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات في حق كرة السلة الوطنية، ومعها سيتضرر الجميع، فهل تصحو ضمائر من أوقع بالكرة البرتقالية في هذا المستنقع؟  إن عودة الروح إلى رياضة كرة السلة عقب توقف لمدة أكثر من نصف سنة فيه مصلحة للجميع وعلى رأسها استغلال الطاقات الواعدة في هذه اللعبة من  لاعبين ومدربين وحكام،  وعلى الأطراف المتداخلة أن تعلم أن التاريخ لن ينسى من أحسن أو أساء إليها.

بريس تطوان

 

 


شاهد أيضا